Site icon صحيفة صدى نيوز إس

أنا قوية… ولن تهزمني الأيام المُرّة

 

 

✒️ ميساء عقيل ـ جازان

 

أنا لستُ تلك التي تُسقطها الأيام حين تشتد، ولا تلك التي تنكسر عند أول خيبة، أنا امرأةٌ تعلّمت أن بعض الألم لا يأتي ليهزمنا، بل ليكشف لنا مقدار القوة التي خبّأناها طويلًا في أعماقنا.

 

مرّت بي أيامٌ ثقيلة، وأوقاتٌ شعرتُ فيها أن قلبي لم يعد يحتمل المزيد، لكنني في كل مرة كنت أنهض… أكثر صلابة، وأكثر وعيًا، وأشد إيمانًا بأن ما كُتب لي سيصل إليّ، وأن ما مضى لم يكن إلا درسًا وإن جاء بوجع.

 

أنا قوية، ليس لأنني لم أتألم، بل لأنني تألمت ولم أستسلم.

بكيت، ثم مسحت دمعي.

خذلت، ثم تعلّمت.

خسرت، ثم أدركت أن بعض الخسارات كانت نجاة.

وانكسرت في لحظات، لكنني لم أسمح لانكساري أن يصبح نهايتي.

 

لن تهزمني الأيام المُرّة، ولن تجعلني قسوة الحياة نسخةً لا تشبهني. سأظل أختار قلبي، وأحفظ طيبتي، وأمضي دون أن أحمل في صدري ثقل الذين أوجعوني.

 

لقد أدركت أن الحياة لا تعدنا بطريقٍ خالٍ من العثرات، لكنها تمنحنا في كل عثرة فرصةً لنكتشف أنفسنا من جديد.

 

وسأظل أقول لنفسي كلما ضاقت بي الدنيا:

 

اهدئي… أنتِ أقوى مما تظنين، وأكبر من كل ما يؤلمك، وما هذه الأيام إلا عابرة.

 

سيأتي يومٌ أنظر فيه إلى كل ما أبكاني، وأبتسم لأنني نجوت.

سألتفت إلى الوراء، لا لأندم بل لأقول بفخر:

 

لقد مررتُ من هنا ولم تهزمني الأيام.

 

أنا قوية، وسأظل قوية لا لأن الحياة كانت رحيمةً بي بل لأنني كنتُ رحيمةً بنفسي بما يكفي لأواصل الطريق.

 

ومهما طال الليل سيأتي الصباح…

ومهما اشتدّ الألم سيهدأ…

ومهما أثقلتني الأيام سأبقى واقفة.

 

فأنا لم أُخلق لأكون ضحيةً لأيامي… بل لأكون أقوى من كل يومٍ ظنّ أنه سيهزمني.

Exit mobile version