مكة – عبير بعلوشه
أعلن مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القنفذة و المؤسسة العامة للري، بدء تصريف نحو 20 مليون متر مكعب من مياه سد وادي حلي، من خلال فتح بوابات السد لمدة 46 يومًا، في إطار الجهود الرامية إلى دعم القطاع الزراعي، وتلبية احتياجات المزارعين، وتعزيز تغذية المياه الجوفية في الآبار الواقعة بمحاذاة مجرى الوادي.
وتأتي عملية التصريف بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة، والمديرية العامة للدفاع المدني، والجهات ذات العلاقة، بما يضمن تنظيم تدفق المياه وانسيابيتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز السلامة وحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القنفذة، المهندس أحمد بن عبدالله القرني، أن فتح بوابات سد وادي حلي يأتي بهدف دعم المزارع الواقعة على ضفاف الوادي، وتوفير المياه اللازمة لري الأراضي الزراعية، وتعزيز تغذية الآبار الجوفية، التي تمثل ركيزة أساسية لاستدامة النشاط الزراعي في المنطقة.
وأشار القرني إلى أن استمرار تدفق المياه على مدى 46 يومًا يسهم في تحقيق استفادة أكبر من المياه المتاحة، ورفع مستوى الإمداد المائي للأراضي الزراعية، بما يدعم استقرار الموسم الزراعي، ويساعد المزارعين على تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل.
وبيّن أن وادي حلي يُعد من المناطق الزراعية المهمة في محافظة القنفذة، ويحتضن عددًا كبيرًا من المزارع المنتجة لمحصول المانجو، إلى جانب عدد من المحاصيل الزراعية الأخرى، مؤكدًا أن تعزيز الموارد المائية في المنطقة ينعكس بصورة إيجابية على استدامة هذه المزارع، ودعم إنتاجها، ورفع قدرتها على مواصلة النشاط الزراعي.
وأضاف أن توفير المياه للمناطق الزراعية وتغذية المخزون الجوفي يسهمان في تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي ودعم المزارعين والمنتجين المحليين، بما يعزز الميزة النسبية لمحافظة القنفذة في المجال الزراعي، ويدعم ما تتميز به من إنتاج لمحاصيل ذات قيمة اقتصادية، وفي مقدمتها المانجو.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لاهتمام وزارة البيئة والمياه والزراعة بتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم المزارعين، وتحقيق الاستدامة الزراعية، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها
وجددت الوزارة دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والابتعاد التام عن مجرى الوادي طيلة فترة التصريف، مؤكدةً على المزارعين عدم إقامة أي عقوم أو عوائق قد تغيّر مسار المياه، وحاثّةً إياهم على تهيئة أراضيهم لاستقبال مياه الري، والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة من الدفاع المدني والجهات الرسمية.

