بقلم: جبران زويد العتيبي
قراءة في كتاب الأديبة رحمة الطويرقي
اثنا عشر فصلاً، ومائة وأربع صفحات، كانت كفيلة بأن أرى من خلالها مخارج النور، وكبت الخوف، وروح التحدي والصمود في مواجهة عوامل التعرية الروحية، الذاتية منها والخارجية.
هذا الصمود النابع من كواليس الوحدة، والمتلبس برداء الصمت، جعل من أديبتنا رحمة الطويرقي همّةً لرسم خارطة طريق للمواجهة على نارٍ هادئة، حتى إذا ما وصلت إلى مرحلة التنفيذ، كان هناك الإقدام بشجاعة وثبات. واليوم تتمتع أديبتنا باستقلالية الفكر والرأي في مواجهة الحياة دون عناء.
وللحق أقول، إنني لم أعد شغوفًا بقراءة الكتب، خاصة في ظل العولمة وطغيان وسائل التواصل الحديثة، إلا أنني منذ قراءتي للصفحتين الأولى من كتاب (حلم على حافة الضوء) شعرت بشيء جاذب ومفيد، شدّني لمتابعة صفحاته بشغف حتى النهاية، وكأنني وصلت إلى إشباع ذاتي في مسار جميل وممتع وشيق.
إنه كتاب يخلق من التردد قوة، ومن الخوف طموحًا وأملاً للوصول إلى ما وصلت إليه الأديبة الرائعة.
هنيئاً للأستاذة القديرة “رحمة الطويرقي” بهذا الإنجاز، الذي أعتبره الأساس والمرجع لمن أراد العبور وتحقيق الأهداف التي تُرى في بدايتها مستحيلة.
وهنيئًا لكل قارئ نال هذا الكتاب، فقد اختصر عناء التفكير بخطوات المبدعين الشامخين من أصحاب الفكر والبلاغة والأدب، أمثال المبدعة رحمة الطويرقي.

