Site icon صحيفة صدى نيوز إس

اكتبها بيدك… لتبقى في ذاكرتك

فوزية الوثلان

ليست الكتابة بالقلم مجرد وسيلة لتسجيل المعلومات، بل هي عملية معرفية تشترك فيها حركة اليد والانتباه والتفكير ومعالجة المعلومة. وتشير أبحاث في علم التعلّم والأعصاب إلى أن الكتابة اليدوية قد تساعد على تعزيز التعلّم وترسيخ المعلومات؛ لأن الكاتب لا يكتفي باستقبال الكلمات، بل يختار ويختصر ويعيد صياغة ما يسمعه أو يقرؤه.

وقد وجدت دراسة Mueller & Oppenheimer (2014) أن الطلاب الذين دوّنوا ملاحظاتهم بخط اليد أظهروا في بعض الاختبارات فهمًا أفضل للمفاهيم مقارنة بمن استخدموا الحاسوب، ورجّح الباحثان أن الكتابة اليدوية تقلل من النقل الحرفي وتشجع على معالجة المعنى. ومع ذلك، لم تتطابق جميع الدراسات اللاحقة مع هذه النتائج، لذلك فالأدق علميًا ألا نقول إن القلم يضمن ذاكرة أقوى، بل إنه قد يكون أداة فعّالة لتعميق معالجة المعلومات ودعم التعلّم والتذكر.

كما أن الكتابة باليد ترتب معلوماتك تسهل

حفظها

ولهذا عندما تتعلم فكرة مهمة لا تكتفِ بقراءتها أو سماعها. اكتبها بيدك، لخّصها بلغتك، ثم استرجعها من ذاكرتك؛ فالتعلّم الحقيقي لا يبدأ بكثرة ما نقرأ، بل بما نفهم ونستطيع استدعاءه وتطبيقه.

حكمة مناسبة:

«ما تكتبه يدك يمرّ أولًا بعقلك… وما تعالجه بوعي أقرب إلى أن يبقى.»

Exit mobile version