صحيفة صدى نيوز S
يوسف بن سالم / الرياض
حمايةُ الحرمين الشريفين شرفٌ وإيمانٌ، واستهدافُهما لتقويضِ أمنِهما مهانةٌ ونفاقٌ، وبالأول رفع الله من شاء من عباده عُلُواً، وبالثاني انحدر المعتدون سُفلاً، وعلى الباغي تدور الدوائر.
هي ليست مجرد عبارة، بل عقيدة راسخة في وجدان كل مسلم.
فالذود عن مكة والمدينة ليس مهمة عسكرية فحسب، بل هو شرف اختص الله به هذه البلاد المباركة وقيادتها، واصطفى له رجالا يحرسون بيت الله ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن قام بهذا الواجب رفعه الله علواً في الدنيا والآخرة، لأنه يدافع عن قبلة المسلمين ومأوى أفئدتهم.
أما من يحاول استهداف الحرمين بصاروخ غادر أو طائرة مسيرة حاقدة، فإنه لا يستهدف حجراً ولا مدينة، بل يستهدف إيمان مليار ونصف مليار مسلم، ويكشف عن خسة ومهانة ونفاق، وما انحدار ميليشيا الحوثي إلا ثمرة لهذا الحقد، فما زادهم استهدافهم لمكة والمدينة إلا سُفلاً وذلاً وهزيمة، ولفظاً من قلوب اليمنيين والعرب والمسلمين.
إن استهداف الحرمين لم يعد عدواناً على اليمن وحده، بل عدوان على الحرمين والأمة كلها، وما هذه المحاولات اليائسة إلا صرخة الباغي الذي أوشك على السقوط.
فسنة الله ماضية: وعلى الباغي تدور الدوائر.
اللهم احفظ مكة والمدينة وسائر بلادنا، وخلّص اليمن من شرور المعتدين.

