جدة – محمد ال حمود الغامدي
مع دخول موسم تغيّر الأجواء، تعود الإنفلونزا الموسمية لتفرض حضورها في البيوت والمدارس ومقار العمل، بأعراض قد تبدأ بارتفاع الحرارة والسعال وآلام الجسم والصداع والإرهاق، لكنها قد تتطور لدى بعض الفئات إلى مضاعفات خطيرة، خصوصًا كبار السن، والأطفال، والحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.
ولا تُعد الإنفلونزا الموسمية مجرد زكام عابر، فهي عدوى فيروسية سريعة الانتشار تنتقل عبر الرذاذ والمخالطة القريبة، وقد تتسبب في التهاب رئوي أو تفاقم بعض الأمراض المزمنة، وربما الحاجة إلى التنويم في الحالات الشديدة.
وتأتي أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية كوسيلة وقائية مهمة بعد أمر الله، إذ يساعد على تقليل شدة الإصابة وخفض احتمالات المضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر. فاللقاح لا يعني منع الإصابة تمامًا، لكنه يجعل الجسم أكثر استعدادًا لمقاومة الفيروس، ويحد من آثار المرض بإذن الله.
إن الوقاية مسؤولية فردية ومجتمعية، تبدأ بأخذ اللقاح، وغسل اليدين، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتجنب مخالطة المصابين، والبقاء في المنزل عند ظهور الأعراض. فالصحة نعمة، وحمايتها تبدأ بالوعي قبل المرض.

