Site icon صحيفة صدى نيوز إس

السعودية أولًا….. ومن أراد بها شرًا فليتحمل عاقبة غدره

بقلم الكاتبة / د. وسيلة محمود الحلبي

حفظ الله مكة والمدينة، وحفظ بلاد الحرمين من كل سوء.

هناك لحظات لا يكون فيها الصمت حكمة، بل تقصيرًا.

وهناك أوطان لا يجوز أن نقف أمام استهدافها بعبارات دبلوماسية باردة، وكأن الأمر مجرد خبر عابر في نشرة أخبار.

وعندما يتعلق الأمر بالسعودية، فالموقف عندي واضح: السعودية خط أحمر.

لا أستطيع أن أرى استهداف السعودية وأتعامل معه ببرود المتفرجين، ومن حق الإنسان أن يدافع بالكلمة عن المكان الذي احتضنه، ومن حقه أن يرفع صوته عندما يرى أن أمن هذا المكان مستهدف.

أنا لا أقولها لأنني أعيش على أرضها منذ سنوات فحسب، ولا لأنني عرفت أهلها عن قرب، ولا لأن هذه البلاد احتضنتني ومنحتني الأمان ومساحة الحياة والعمل؛ بل أقولها لأن السعودية ليست دولة عادية في وجدان المسلمين. الغدر لا يصنع انتصارًا

هذه بلاد الحرمين الشريفين.

وهذه الحقيقة وحدها تكفي لكي يفهم كل من يحاول العبث بأمنها أن الأمر أكبر بكثير من حدود خلاف سياسي أو صراع مصالح.

من أعطاكم الحق؟

من أعطى أصحاب الأطماع الحق في أن يقتربوا من أمن المملكة؟

من أعطاهم الحق في أن يهددوا استقرار بلدٍ جعل من الأمن أساسًا لحياة ملايين المواطنين والمقيمين؟ ومن يتخيل أن السعودية يمكن أن تكون ساحة سهلة لمشروعات الفوضى، فعليه أن يعيد حساباته جيدًا. هذه ليست دولة بلا ظهر.

هذه دولة لها مؤسساتها، ولها شعبها، ولها تاريخها، ولها ثقلها، ولها قيادة تعرف كيف تحمي مصالحها وتصون أمنها وسيادتها. ومن يظن أن استهداف السعودية سيصنع انتصارًا، فهو لا يفهم طبيعة هذا الوطن. وكلما حاول البعض أن يختبر صلابة هذا الوطن، اكتشف أن ما أمامه ليس فراغًا، بل دولة تعرف وزنها، وشعبًا يعرف قيمة وطنه. لأن محاولات الضغط لا تزيد السعوديين إلا تماسكًا، ومحاولات التخويف لا تنتج إلا مزيدًا من الوعي، ومحاولات زعزعة الاستقرار لا تفعل سوى كشف أصحابها أمام العالم.

هذه المملكة التي يعرف العالم وزنها، ستبقى عصية على الفوضى، وسيبقى أمنها واستقرارها أولوية لا مساومة عليها.

(أن تبقى السعودية آمنة… تلك هي الهزيمة الحقيقية لكل من أراد بها سوءًا).

ومن أراد بها سوءًا، فليعرف أن هذا الوطن يقف خلفه شعبٌ واعٍ، ودولةٌ قوية، وإرادةٌ لا تقبل العبث بأمنها.

وفي النهاية…

لا أملك جيشًا ولا سلاحًا.

أملك قلمًا.

وسأضع قلمي حيث يجب أن يكون:

مع الحق، ومع الأمن، ومع الاستقرار، ومع السعودية التي أحبها فهذا وطنٌ أحببته حتى أصبح جزءًا من وجداني.

حفظ الله أرضكِ، وحفظ أمنكِ، وحفظ شعبكِ، وحفظ قيادتكِ، وأدام عليكِ نعمة الاستقرار والازدهار.

حفظ الله مكة والمدينة، وحفظ بلاد الحرمين من كل سوء.

وسيظل صوت المحبة أعلى من صوت الكراهية، وصوت العقل أقوى من صوت الفوضى، وسيبقى الوفاء لهذا الوطن موقفًا لا يتغير بتغير الظروف.

اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وبلاد الحرمين الشريفين، وأدم عليها أمنها واستقرارها وعزها، واحفظ أهلها وقيادتها، ورد عنها كل سوء، واجعل كيد من أراد بها شرًا مردودًا عليه، واحفظ هذا الوطن شامخًا آمنًا مطمئنًا.

السعودية خط أحمر… ومن لا يفهم لغة الوفاء، سيفهم حتمًا لغة المواقف.

• سفيرة الإعلام العربي

• فلسطينية مقيمة بالسعودية

Exit mobile version