Site icon صحيفة صدى نيوز إس

من مقاعد الدراسة إلى امتلاك المسكن.. «المودة» ترصد 127 مسارًا وأداة لدعم الأسرة السعودية

د. منصور نظام الدين: :جدة:-

كشفت دراسة رصد تحليلية أطلقتها جمعية المودة للتنمية الأسرية عن اتساع منظومة الدعم الحكومي للأسرة السعودية، موثّقةً 127 مسارًا وأداة ومنفعة دعم موزعة على 9 مجالات رئيسية، تشمل حماية الدخل، والتعليم، والصحة، والسكن، والعمل، والتأمينات، والتمويل والادخار، في صورة تعكس حضور الأسرة في قلب التحولات التنموية التي تقودها رؤية السعودية 2030.

وأظهرت الدراسة، بعنوان «منظومة الدعوم الحكومية للأسر السعودية منذ إطلاق رؤية السعودية 2030»، تحولًا في فلسفة الدعم نحو الجمع بين تلبية الاحتياجات المعيشية وبناء قدرة الأسرة على العمل والإنتاج وتملّك الأصول والادخار، بما يعزز فرص استقرارها واستقلالها الاقتصادي.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية، محمد بن علي آل رضي: «تكشف هذه الدراسة حجم العناية التي توليها القيادة الرشيدة للأسرة السعودية، من خلال منظومة تستثمر في تعليم أبنائها، وصحتهم، واستقرار مسكنهم، وقدرتهم على العمل والإنتاج. والقيمة الأعمق لهذا الدعم هي ما يبنيه داخل الأسرة من أمان وقدرة وفرص للمستقبل».

وبيّنت نتائج الرصد أن التعليم والحماية الاجتماعية والسكن تستحوذ مجتمعة على 50.4% من إجمالي المسارات المرصودة؛ بواقع 26 مسارًا للتعليم والتدريب والابتعاث، و20 مسارًا للدخل والحماية الاجتماعية والرعاية، و18 مسارًا للسكن والأراضي والضرائب العقارية. وتقرأ الدراسة هذا التوزيع بوصفه تركيزًا على ثلاث ركائز مترابطة: بناء قدرات أفراد الأسرة، وحماية دخلها، وتعزيز استقرارها السكني.

وفي مؤشر على توجه المنظومة نحو التمكين الاقتصادي، رصدت الدراسة (28 مسارًا ضمن مجالي العمل والتوظيف والتدريب والتمكين، والتمويل التنموي والادخار، تمثل قرابة 22% من إجمالي المسارات. وتشمل هذه الأدوات التأهيل لسوق العمل، ودعم العمل الحر، وتمويل الأنشطة الإنتاجية، وتحفيز الادخار، بما يفتح أمام الأسر فرصًا لتنويع مصادر دخلها وبناء قدراتها المالية.

وأبرزت الدراسة امتداد الدعم إلى تفاصيل تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للأسرة؛ من دعم الغذاء والكهرباء والتعليم للأسر المستحقة، إلى برامج تساعد المرأة العاملة على تحمل تكاليف ضيافة الأطفال والانتقال إلى العمل، وحلول تدعم تملّك المسكن، وخدمات للرعاية الصحية والمنزلية. كما تناولت مسارات مخصصة للأيتام والأسر الكافلة وكبار السن والأسر المنفصلة وأسر السجناء، بحسب احتياجات كل فئة وضوابط الاستحقاق.

وأضاف آل رضي: «رسالتنا من إطلاق هذا الرصد أن تصبح معرفة فرص الدعم جزءًا من وعي كل أسرة سعودية؛ فمعرفة المسار المناسب وشروطه والجهة التي تقدمه هي الخطوة الأولى للاستفادة منه. ونطمح إلى أن تساعد الدراسة الأسر والمختصين والجهات المعنية على قراءة هذه المنظومة بصورة متكاملة، وربط خدماتها باحتياجات الأسرة في مراحل حياتها المختلفة».

وغطّت الدراسة التحولات خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مع تحديث الحالة التنظيمية والتشغيلية للمسارات حتى أغسطس 2026. ويشمل الرصد المسارات القائمة والتاريخية، والبرامج الرئيسية والمنافع والأدوات الفرعية المرتبطة بها، إلى جانب المسارات المشتركة والمنصات الوطنية؛ ويعبّر العدد عن تنوع أدوات الدعم عبر فترة الرصد، مع خضوع الاستفادة من كل مسار لشروطه وضوابطه.

وأتاحت جمعية المودة الدراسة للاطلاع والتحميل عبر موقعها الإلكتروني، داعية الأسر والمختصين والإعلاميين إلى الاستفادة من نتائجها في تعزيز الوعي بفرص الدعم والتمكين المتاحة للأسرة السعودية.

Exit mobile version