Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الأمانة لا تُخان… والوفاء لا يُباع

مقال/ الإعلامي خضران الزهراني

ليست كل الخيبات تأتي من غريب؛ بعضها يأتي ممن منحته ثقتك، ووضعت بين يديه أمانة، وانتظرت منه موقفًا يليق بالعهد والوفاء.

يا من تنكّرت للأمانة… ماذا ربحت؟

ربما ظننت أن تجاهلك للعهد قوة، وأن إنكارك لما كان بيننا سيُسقط الحقيقة، لكنك نسيت أن الأمانة لا تحتاج إلى من يدافع عنها؛ فالمواقف وحدها تكشف أصحابها.

الخيانة ليست في اختلاف الرأي، ولا في أن تتغير المواقف، وإنما في أن يُؤتمن الإنسان ثم يتنكر لما اؤتمن عليه، ويقابل الثقة بالجحود، والوفاء بالنكران.

لقد تعلمنا أن الرجال تُعرف عند المواقف، وأن صاحب المبدأ قد يخسر شيئًا من الدنيا، لكنه لا يخسر احترامه لنفسه. أما من يبيع العهد من أجل مصلحة عابرة، فقد يكسب موقفًا مؤقتًا، لكنه يخسر شيئًا أكبر: الثقة.

ولست نادمًا على ثقة منحتها، ولا على خير قدمته، ولا على موقف وقفته بصدق؛ لأنني كنت صادقًا مع نفسي قبل أن أكون صادقًا مع غيري.

أما أنت، فراجع نفسك قبل أن تراجع الآخرين…

فالأمانة التي أنكرتها اليوم قد تكون هي الشاهد عليك غدًا.

والصفعة الحقيقية ليست كلمة جارحة، ولا إساءة تُقال؛ الصفعة أن تبقى ثابتًا على مبادئك، بينما يسقط من خان الأمانة من أعين من عرفوا الحقيقة.

سأبقى كما أنا؛ واضحًا في موقفي، وفيًّا لعهدِي، محافظًا على كرامتي، ولن أبادل الخيانة بخيانة، ولا الإساءة بإساءة.

فالأمانة أخلاق، والوفاء معدن، والرجال مواقف… والزمن كفيل بأن يكشف كل شيء.

Exit mobile version