Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الجعيد يشارك في «مؤتمر ضياء» ويؤكد: الوعي يبدأ من الشخص والأسرة ويمتد إلى المجتمع

 

أبها – مشعل الثبيتي. متابعات

شارك الدكتور عبدالله بن ثلاب الجعيد، المتخصص في علم الاجتماع والمهتم بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والوصول الرقمي، في مؤتمر ضياء للإعاقة البصرية الذي نظمته جمعية ضياء للإعاقة البصرية بمنطقة عسير في مدينة أبها، بمشاركة نخبة من المختصين والأكاديميين والممارسين والمهتمين بقضايا الإعاقة البصرية.

وجاءت مشاركة الجعيد ضمن ورقة «الوعي المجتمعي»، حيث تناول مفهوم الوعي تجاه الإعاقة البصرية من منظور اجتماعي وتجربة شخصية، مؤكدًا أن بناء الوعي يقوم على ثلاث دوائر مترابطة: الشخص، والأسرة، والمجتمع.ط

وأشار الجعيد إلى أن تمكين الشخص ذي الإعاقة يبدأ بتقبله لذاته وإدراكه لقدراته، ويتعزز بدور الأسرة في بناء الثقة والاستقلالية بعيدًا عن الحماية الزائدة، وصولًا إلى مجتمع يمنح الفرص ويتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة طبيعية تقوم على احترام قدراتهم وحقهم في المشاركة.

واستعرض خلال حديثه تجربته مع التعليم والرياضة والتقنية، ودورها في بناء الاستقلال والثقة، مؤكدًا أن «التعليم يمنح المعرفة، والرياضة تبني الثقة، والتقنية توسّع مساحة الاستقلال».

كما تطرق إلى تجربته في استخدام العصا البيضاء داخل المملكة وخارجها، مشيرًا إلى أن الوعي بطريقة التعامل مع الشخص الكفيف لا يقل أهمية عن توفير وسائل الاستقلال له، وأن المبالغة في المساعدة أو افتراض عدم قدرته قد تتحول إلى عائق، مؤكدًا أهمية احترام استقلالية الشخص وسؤاله عن حاجته للمساعدة قبل تقديمها.

وأشاد الجعيد بما قدمته جمعية ضياء للإعاقة البصرية من تنظيم متميز للمؤتمر، مثمنًا جهود الرئيس التنفيذي للجمعية المهندس عبدالله بن حسين الوادعي، ومدير الاتصال المؤسسي الأستاذ عبدالله القرني، والأستاذ علي آل سيف، وفريق العمل، وما لمسه من احترافية وحسن تنظيم واهتمام حقيقي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

وأكد أن ما شاهده في الجمعية يعكس مستقبلًا واعدًا لخدمات وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في منطقة عسير والمنطقة الجنوبية، مشيرًا إلى أن العمل المؤسسي الذي يجمع بين التوعية والتمكين والاستقلالية والشراكات المجتمعية يمثل أحد المسارات المهمة لإحداث أثر مستدام. وتنفذ الجمعية بالفعل برامج في التدريب التقني والاستقلالية والتمكين، إلى جانب شراكات مجتمعية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. 

واختتم الجعيد مشاركته بثلاث رسائل؛ للشخص ذي الإعاقة: «لا تجعل نظرة أحد إليك تتحول إلى نظرتك أنت إلى نفسك»، وللأسرة: «لا تسألوا كيف نحميه من الحياة؛ اسألوا كيف نُعدّه للحياة»، وللمجتمع: «امنحوا الشخص ذي الإعاقة الفرصة قبل أن تحكموا على قدرته».

Exit mobile version