مقال/ الإعلامي خضران الزهراني
في زمن تتسارع فيه الأخبار، وتتعدد فيه مصادر المعلومات، أصبحت الكلمة مسؤولية، وأصبح التحقق من صحة ما نتداوله واجبًا أخلاقيًا ومجتمعيًا قبل أن يكون مجرد سلوك إعلامي.
فالشائعة قد تبدأ بكلمة، ثم تنتشر في لحظات، وقد تترك أثرًا يصعب تداركه، وتسبب ضررًا للأفراد أو المؤسسات أو المجتمع. ومن هنا تأتي أهمية الوعي، وعدم الانسياق خلف الأخبار غير الموثوقة، أو إعادة نشرها قبل التأكد من مصادرها وصحتها.
إن الكلمة أمانة، وما نكتبه أو ننقله قد يصل إلى آلاف الأشخاص، ولذلك فإن المسؤولية تقتضي أن نتوقف قبل النشر، ونسأل: هل المعلومة صحيحة؟ هل مصدرها موثوق؟ وهل نشرها يحقق فائدة للمجتمع أم قد يسبب ضررًا؟
إن مواجهة الشائعات لا تكون بالصمت فقط، وإنما بنشر الوعي، وتعزيز ثقافة التحقق، والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة، والابتعاد عن كل ما يثير البلبلة أو يزرع الشك بين أفراد المجتمع.
وما أجمل أن يكون الإعلام وسيلة لبناء الوعي، وترسيخ الحقيقة، وحماية المجتمع من فوضى الأخبار المتداولة بلا سند.
فأحسنتم الطرح والتوجيه؛ رسالة راقية تعزز الوعي، وتصون المجتمع، وتؤكد أن المسؤولية تبدأ من الكلمة، وأن الوعي هو خط الدفاع الأول أمام الشائعة.
منطقة الباحة | صحيفة صدى نيوز الإلكترونية السعودية

