صحيفة صدى – عزيزة القعيضب
أطل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز ـ كعادة سموه في حب الوطن ـ بقصيدة وطنية مكتوبة وأخرى بصوته فند فيها تكالب الأعداء ونصرة الله لهذا الوطن وقادته وشعبه في كل مرة يُستهدف ، القصيدة هي لسان حال كل مواطن ومحب صادق لهذا الوطن يقول فيها :
يتآمرون وربك الجبارُ
ولسوفَ يكفي دارَنا القهّارُ
عجبًا تحالف كلُّ ضِدٍّ: رومُها
و الفُرْسُ والأذيالُ والأحبارُ!
دارُ الرِّسالةِ ربُّها هو حسْبُها
لمْ يُوهِها متآمرٌ ختّارُ
إن كرّرَ التاريخُ غَزْوَةَ خَنْدقٍ
وتكالبَ الأحزابُ والفُجّارُ
سيُدَمّرُ القيّومُ ماقد أبْرموا
ويعادُ نصرٌ حازَهُ الأخيارُ
هي سُنَّةُ الرحمنِ في أكوانِهِ
وحيٌ تلاهُ نبيُّنا المختارُ
عجبي على هذا الزمانِ وزَيْفِهِ
شَرُّ الخلائقِ واسمُهُمْ أنصارُ
الكاذبونَ الحاقدونَ بِطَبْعِهِمْ
بالدِّينِ والأخلاقِ هُم تُجَّارُ
فَشِعارُهُمْ موتُ اليهودِ وهُمْ لَهُمْ :
خدَمٌ .. ألا هل فَوقَ هذا عارُ؟
أحفادُ أبْرهَةَ القرامطةُ الأُلى
في ضُرِّ بيتِ اللهِ لم يحتاروا
الصبح موعدُهم وحانَ بُزوغُهُ
ولسوفَ تُبصِرُ فَتكَهُ الأبصارُ
نحن السُّعوديّون نَعْشَقُ أرْضَنا
وملوكُنا الأبرارُ والأطهارُ
في خدمةِ البيتينِ يزهو مُلكُهُمْ
يجزيهُمُ المُتَكَبِّرُ الغَفَّارُ
أو ليسَ يكفي أنّهُ ببلادِنا
نزَلَ الكتابُ تَعَلَّتْ الأذكارُ
يامن جَهَلْتُمْ في الخلائقِ قدرَنا
في شرعِنا لا يُعرَفُ الإدبارُ
شُمُّ الأنوفِ رؤوسُنا مرفوعةٌ
بيضُ الأيادي غيثُنا مِدرارُ
أهلُ السَّخاءِ ولا نمُنُّ ببذلِنا
واذا ابتُلينا سَيفُنا بتّارُ
الشّامخون الصابرون على الأذى
أهلُ النُّهَى إن ماجَتِ الأخطارُ
كم غَرَّ غِرًّا صبرُنا وسُكونُنا
وإذا بِهِ يَجتَثُّهُ الإعصارُ
صَبْرُ الحليمِ بِنا فحاذر صَبْرَنا
وارفِقْ بنفسِك هل تُطاقُ النّارُ؟!

