Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الوطن في قلوبنا.. والاستعداد لليوم الوطني السعودي الـ96

 

بقلم أ. غميص الظهيري

العربية السعودية بكل أطيافها للاحتفاء بهذه المناسبة الغالية، التي تتجدد معها مشاعر الفخر والانتماء والاعتزاز بوطنٍ عظيم، جعل من مسيرته التاريخية حكاية نجاح تتناقلها الأجيال.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، تتسابق الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية والشعراء والفرق التطوعية وأفراد المجتمع كافة، لتقديم البرامج والفعاليات التي تليق بمكانة هذا اليوم، وتعكس حجم المحبة التي يحملها أبناء الوطن لوطنهم وقيادته.

وتشارك المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة في هذه المناسبة من خلال تقديم التخفيضات والعروض على بعض خدماتها الصحية، تعبيرًا عن محبتها وتقديرها لهذا الوطن المعطاء، فيما تعمل البلديات على قدم وساق لتزيين الشوارع والحدائق والميادين والأماكن العامة، وإضفاء أجواء وطنية جميلة تبهج المواطنين والمقيمين والزوار.

كما تحضر الجمعيات الخيرية في مختلف الفعاليات والمناسبات الوطنية، من خلال مبادراتها وخدماتها التي تسهم في خدمة الزوار والمشاركين، بينما تستعد المتاحف والمواقع التراثية لاستقبال الزوار، وإبراز ما تزخر به المملكة من إرث تاريخي وثقافي عريق، يحكي قصة وطنٍ ضارب الجذور في التاريخ.

وللعمل التطوعي حضورٌ لافت في هذه المناسبة؛ فالفرق التطوعية وشباب الوطن يتواجدون في الميدان، يقدمون خدماتهم بكل احترافية، ويثبتون في كل مناسبة أن العمل التطوعي أصبح ثقافة راسخة لدى أبناء هذا الوطن، وأن خدمة المجتمع والوطن مسؤولية يتشارك فيها الجميع.

أما الشباب، فلهم حضورهم الخاص في المشهد الوطني؛ فنراهم يزينون سياراتهم بالألوان والرموز الوطنية الجميلة، ويحرصون على المشاركة في مسارات منظمة تليق بثقافة الشباب السعودي، بعيدًا عن الازدحام أو مضايقة المارة، في صورة تعكس وعيًا حضاريًا ومسؤولية اجتماعية.

إنها مشاهد تؤكد أن الاحتفال بالوطن ليس مجرد مظاهر وفرح عابر، بل هو ثقافة وانتماء وسلوك ومسؤولية. فالوطن يُحتفى به حين نحافظ على مكتسباته، ونحترم أنظمته، ونخدم مجتمعه، ونحرص على أن تكون مناسباته الوطنية واجهة مشرقة تعكس وعي أبنائه ورقيهم.

وحتى كبار السن يشاركون أبناءهم وأحفادهم هذه المناسبة، فتراهم متوشحين بأعلام المملكة العربية السعودية، في مشهد تختلط فيه الذكريات بالمشاعر، ويحضر فيه الماضي إلى جانب الحاضر، لتبقى راية الوطن شاهدة على مسيرة طويلة من البناء والعطاء.

وفي هذه الأيام الوطنية الجميلة، تتجدد الدعوات بأن يتغمد الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، موحّد هذه البلاد، بواسع رحمته، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وعزها وازدهارها.

فهذا الوطن الذي نحتفل به اليوم هو وطنٌ عزيز، تحتضن أرضه الحرمين الشريفين، وتجمع بين أصالة التاريخ وطموح المستقبل، ويعمل أبناؤه وبناته في مختلف المجالات من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية.

وفي اليوم الوطني، لا نحتفل بوطنٍ نعيش فيه فحسب، بل نحتفل بوطنٍ يعيش فينا؛ وطنٍ نحمل اسمه بفخر، ونرفع رايته باعتزاز، ونستشرف مستقبله بثقة وأمل.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وكل عام ووطننا الغالي بخير وعز ومجد.

Exit mobile version