Site icon صحيفة صدى نيوز إس

أحضان دافئة للأحبة

 

الكاتبة / وجنات صالح ولي.

العناق والإحتضان ليس مجرد تقارب أجساد فقط بدون معنى ، بل هو طمأنينة مؤجلة، تصل في موعدها تمامًا. هو ذلك الشعور الذي يخبرك بأنك ما زلت بخير، وأن هناك قلبًا يعرفك دون شرح، ويحتويك دون سؤال. في لحظات التعب، يصبح العناق دواءً صامتًا؛ لا يُرى أثره، لكنه يُشعر بعمق، يهدّئ الفوضى، ويُعيدك إلى نفسك من جديد برمجة ذاتية للروح .

ليس كل شيء نحتاج أن نقوله لكن أحيانًا ما يحسم الموقف عناق فقط يكفي .

حين نلتقي بمن نحب، تختفي الكلمات، وتتكلم القلوب بدلًا عنها. خطوة واحدة نحوهم، وذراعان مفتوحتان… كفيلة بأن تختصر مسافاتٍ طويلة من الشوق.

لهفة اللقاء تظهر في التفاصيل الصغيرة؛ في سرعة الخطى، في نظرة العين، في ذلك الصمت الذي يسبق العناق بلحظة. ثم يحدث العناق، فنشعر وكأن كل التعب الذي حملناه سقط فجأة، وكأننا عدنا إلى مكانٍ آمن نعرفه جيدًا.

العناق الحقيقي ليس مجرد قرب، بل طمأنينة. هو شعور يقول لك: “أنا هنا معك”، دون أن يُقال. في لحظات التعب، يكون العناق أصدق من أي كلمة، يهدّئ القلب، ويمنحنا راحة نحتاجها دون أن نطلبها.

ومع من نحب، يكون العناق مختلفًا أطول قليلًا، وأدفأ بكثير. نحاول من خلاله أن نعوّض الغياب، وأن نُخبئ في لحظته كل ما لم نقله.

وحتى إن فرّقتنا المسافات، يبقى أثر العناق فينا. نتذكره فجأة، في وقتٍ هادئ، فنبتسم… وكأن ذلك الدفء ما زال يسكننا.

في النهاية…

العناق الدافئ لا يحتاج مناسبة، ولا تفسير وربما كان في لحظة شوق أو وداع ويبقى مليئ بنبضات حب لاتنتهي بعد ذلك .

هو ببساطة، لحظة حب صادقة… تعيد لنا أنفسنا وقد تردد قولي يومًا ما … وضمني ولو كنت بخيل بالحكي .

Exit mobile version