سلمى حسن
من قلب الصحراء الجزائرية، وتحت اسم يختزل تاريخ السينما العربية وأمجادها، تنطلق الدورة الأولى لمهرجان تندوف الدولي للأفلام القصيرة، برعاية الشبكة العربية للسينما وجمعية صحرا للفنون السمعية البصرية، حاملةً روح الراحل الكبير محمد لخضر حامينة، أول عربي وأفريقي يظفر بالسعفة الذهبية في مهرجان كان، لتكون هذه الانطلاقة أكثر من مجرد حدث سينمائي، بل رسالة وفاء لجيل أسّس لحضور عربي حقيقي على خارطة السينما العالمية.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة المهرجان عن تشكيلة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الدورة الافتتاحية.
وقال رئيس المهرجان، المخرج دريس بن حديد، حول لجنة التحكيم:
> “تشكيلة هذه الدورة تعكس حرص المهرجان على الانفتاح على تجارب سينمائية متنوعة من الوطن العربي والعالم، ونثق بأن خبرة أعضاء اللجنة ستمنح المسابقة الرسمية مصداقية فنية عالية تليق بطموح هذه الانطلاقة الأولى، التي تحمل اسم رائد كبير مثل محمد لخضر حامينة.”
من جهته، صرّح مدير المهرجان، المخرج رمضان المزداوي، حول لجنة التحكيم:
> “حرصنا في اختيار أعضاء اللجنة على الجمع بين الخبرة الأكاديمية والتجربة الميدانية، من مخرجين وكتّاب ومنتجين وباحثين، بما يعكس تنوع المدارس السينمائية التي يلتقي بها المهرجان في دورته الأولى.”
وأضاف حميد الرماحي، مشرف المهرجان:
> “وجود أسماء من الجزائر وتونس وعُمان والعراق والسودان وإيران في لجنة واحدة هو بحد ذاته رسالة عن الطابع الدولي الذي يسعى المهرجان لترسيخه منذ دورته الأولى.”
كما صرّح مهدي منصور، رئيس لجنة الإعلام:
> “نعمل منذ الإعلان عن هذه الدورة على توثيق كل تفاصيلها بما يليق بحجم الأسماء المشاركة فيها، واختيار لجنة تحكيم بهذا التنوع الجغرافي والفني هو ما يمنح مهرجان تندوف منذ انطلاقته موقعاً مميزاً على خارطة المهرجانات العربية والدولية.”
**أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية:**
– عبد الباسط بن خليفة (الجزائر) — ممثل، رئيساً للجنة
– د. ريان القروي (تونس) — عضواً
– المهندس جميل اليعقوبي (سلطنة عمان) — عضواً
– منير راضي (العراق) — كاتب ومخرج، عضواً
– زينب الجواري (العراق/لندن) — مخرجة، عضواً
– [الاسم] (السودان) — منتج وسيناريست، عضواً
– عصام القرشي (العراق) — كاتب وباحث، عضواً
– كاوة محمدزاده (إيران) — مخرج وممثل، عضواً
– علوان محمد (الجزائر) — مخرج ومصور، عضواً
وتولي إدارة المهرجان في هذه الدورة اهتماماً خاصاً بمشاركة شخصيات سينمائية من الدول العربية والأجنبية، بما يمنح هذه الدورة طابعاً دولياً مميزاً.
وإذ تستحضر هذه الدورة الأولى اسم محمد لخضر حامينة، فإنها لا تكتفي بتكريم ذاكرة سينمائية استثنائية، بل تعلن عن طموحها في أن تكون امتداداً لتلك الروح الرائدة التي آمنت يوماً بقدرة السينما العربية على مخاطبة العالم. من تندوف، تنطلق اليوم دورة أولى تحمل بذرة حلمٍ عالمي، واثقة بأن الطريق الذي شقّه لخضر حامينة لا يزال مفتوحاً أمام أجيال جديدة من صنّاع السينما العربية والأفريقية.

