دكتور حسن الأمير
تتعدد فصول الحكايات وتتنوع العبارات ولكن تبقى “حكاية وطن” هي الملحمة الأكثر خلوداً وإلهاماً في ذاكرة التاريخ الحديث…….
ومع إشراقة الذكرى السادسة والتسعين لتوحيد المملكة العربية السعودية لا تبدو المناسبة مجرد استذكار ليوم مجيد فحسب بل هي تجسيد حي لرحلة عظيمة انتقلت فيها البلاد من شتات الصحراء إلى آفاق النماء والريادة العالمية في ظل رؤية السعودية 2030…..
ولأن “الوطن” يبدأ من تفاصيل الحياة اليومية وأمان الأسر تأتي البيوت لتكون الشاهد الأول على عِظم هذه الحكاية…….
وفي هذا السياق الممتد بالعطاء برزت جمعية صون الإسكانية كنموذج فريد في ترجمة أهداف التنمية المجتمعية…….
فالجمعية لا تقدم مجرد خدمات بناء وترميم للمنازل للأسر الأشد حاجة بل تؤسس لمعنى حقيقي لـ “الأمن والاستقرار” فمن كل جدار يرُمم ومن كل بيت يُبنى تبدأ حكاية أثر وطني متجدد……..
وقد تجسد هذا التلاحم البديع في الأمسية الثقافية الباهرة التي نظمتها الجمعية احتفاءً باليوم الوطني الـ 96 حيث امتزجت أركان العمل التنموي بأصداء الكلمة البليغة والقوافي مع تطويع اللغة
فقد كان للمنبر في هذا الإحتفاء لغة خاصة صدحت فيها القصائد الوطنية لتلامس قلوب الحاضرين وتروي بلسان الفخر والاعتزاز فصولاً من المجد السعودي الأصيل وعمق الانتماء لهذه الأرض الطاهرة………
إن احتفاء مؤسسات المجتمع المدني باليوم الوطني تحت شعار “حكاية وطن” يعكس تكامل الأدوار بين الإنسان والقيادة والعمل الإنساني المستدام……..
ومع كل عام يمر يثبت المجتمع السعودي بأصالته وطباعه النبيلة أن البناء مستمر وأن حكاية مجدنا ستبقى تُكتب بمداد من التنمية والأمن وتُروى بألسنة الشعراء جيلاً بعد جيل…….
#دكتور_حسن_الأمير

