Site icon صحيفة صدى نيوز إس

ناكر المعروف 

ا. محمد باجعفر

ناكر المعروف هو من يقابل الإحسان بالإساءة، ويطوي صفحات الفضل وكأنها لم تُكتب. ونكران الجميل من أشد الشيم إيلاماً للنفوس السوية، لأنه لا يضرّ فقط من بَذَلَ المعروف، بل يزهّد في فعل الخير بين الناس.

​أبعاد نكران الجميل في التراث والإنسانيات

​بيت المثل الشهير:

​أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ … فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي

وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ القَوَافِي … فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي

​حقيقة الجاحد: نكران الفضل لا ينقص من قيمة الصنيع ولا من قدر صاحبه، بل يكشف عن ضيقٍ في نفس الفاعل وقلة ثقة بنفسه؛ إذ يرى في الاعتراف بالفضل لغيره ضعفاً أو منّة لا يتحملها.

​كيف تُدار العلاقة مع من ينكر المعروف؟

​إخلاص النية في العطاء: أن يكون العطاء نابعاً من أصالة النفس وطيب المنيب، لا رغبةً في ثناء أو انتظاراً لرد الجميل.

​عدم الندم على الخير: المعروف يبدأ وينتهي عند صاحبه؛ فإن ضاع عند الخلق لم يضع عند الخالق.

​إعادة ترسيم الحدود: لا يعني العفوُ أن تستمر في بذل المعروف لمن يستغله؛ التوقف عن العطاء هنا حكمة وحماية للكرامة.

​تجاوز الحسرة: التفكير المستمر في جحود الآخرين يستهلك الطاقة النفسية، وأفضل ردّ هو المضي قُدماً والاستمرار في العطاء لمن يستحق.

Exit mobile version