Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الملتقى العلمي العالمي الثالث يختتم أعماله في الشرقية بثلاث جلسات وورشتي عمل حول الأسرة والتعافي من الإدمان

 

الدمام – خديجة عجاج

يختتم الملتقى العلمي العالمي الثالث، الذي تستضيفه المنطقة الشرقية، اليوم الخميس 1 أكتوبر، 2026م أعماله بعد يومين من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من المملكة العربية السعودية وعدد من الدول، لمناقشة دور الأسرة في الوقاية من الإدمان وعلاجه وتأهيل المتعافين، وتعزيز التكامل بين المنظومة العلاجية والاجتماعية والإعلامية والقانونية.

ويشهد اليوم الثاني والختامي للملتقى إقامة ثلاث جلسات علمية وورشتي عمل متخصصتين، تتناول محاور متقدمة ترتبط بالأسرة باعتبارها شريكًا رئيسيًا في رحلة الوقاية والعلاج والتأهيل والتعافي.

وتستعرض الجلسة العلمية الأولى التجارب الدولية في إشراك الأسرة في الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان، من خلال عرض عدد من التجارب القطرية والمصرية والمحلية، والوقوف على الخبرات والممارسات المتراكمة في هذا المجال، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من التجارب الناجحة وتطوير آليات إشراك الأسرة في مختلف مراحل التعامل مع حالات الإدمان.

وتناقش الجلسة الثانية الأنظمة والقوانين والجهات الداعمة للأسرة والمتعافين من الإدمان، من خلال استعراض أدوار الجهات والمراكز ذات العلاقة في حماية الأسرة ودعمها، إلى جانب بحث الفجوات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتعامل مع الآثار الممتدة لمشكلة الإدمان على الأسرة والمجتمع.

وتختتم الجلسات العلمية بمحور الإعلام والأسرة، الذي يتناول دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه قضية الإدمان، وتوظيف الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، إلى جانب استعراض الأساليب الإعلامية الأكثر فاعلية في مساندة الأسرة ومساندة المتعافين خلال مراحل العلاج والتأهيل.

كما يتضمن برنامج اليوم الختامي ورشتي عمل متخصصتين، الأولى حول مهارات العلاج الأسري أثناء مراحل علاج وتأهيل حالات الإدمان، فيما تتناول الثانية توظيف التكنولوجيا في العلاج والتأهيل، وتطبيقات التعافي والمتابعة الرقمية، وأدوات الدعم الأسري الحديثة.

ويستقطب الملتقى نخبة واسعة من المختصين والمهتمين بقضايا الإدمان والأسرة، من بينهم العاملون في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، والخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع وعلم النفس، وقضايا الأسرة، والإعلام والتوعية المجتمعية، إلى جانب العاملين في المنظومة العدلية والجمعيات الأهلية والمؤسسات ذات الصلة بقضايا الأسرة والإدمان، فضلًا عن الأسر المتأثرة بمشكلات الإدمان.

وكان الملتقى قد انطلق أمس الأربعاء تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، ودشّن أعماله وكيل إمارة المنطقة الشرقية الأستاذ تركي بن عبدالله التميمي، بحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية والإعلامية والمهتمين والمختصين.

ويأتي تنظيم الملتقى بمشاركة 29 متحدثًا من ست دول، إلى جانب المملكة العربية السعودية، في إطار الحراك العلمي والمعرفي الهادف إلى تبادل الخبرات والتجارب الدولية، وتعزيز الممارسات المتخصصة في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل والتعافي من الإدمان، مع التركيز على الدور المحوري للأسرة.

وفي مساء اليوم الأول، أقيم حفل عشاء للوفود المشاركة والضيوف والإعلاميين في القرية الشعبية بكورنيش الدمام، بحضور نائب رئيس جمعية تعافي الأستاذ سعد ال سليمان والرئيس التنفيذي لجمعية تعافي الأستاذ عبدالرحمن الشهراني، إلى جانب المشاركين والضيوف.

وشهد الحفل تكريم اللجنة العلمية، ورؤساء الجلسات، والمتحدثين، وممثلي الجهات الخارجية من الدول المشاركة، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والمهنية في إنجاح أعمال الملتقى، وما قدموه من تجارب وخبرات أثرت جلساته ومحاوره العلمية.

ويختتم الملتقى أعماله اليوم الخميس ، بعد برنامج علمي مكثف ركّز على تعزيز حضور الأسرة في منظومة التعافي، وتوسيع دائرة الشراكة بين المختصين والجهات ذات العلاقة، بما يدعم الجهود الرامية إلى بناء وعي مجتمعي أكثر فاعلية تجاه الإدمان، ويعزز فرص التعافي والاستقرار الأسري والمجتمعي .

من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة جمعية تعافي الأستاذ عبدالسلام الجبر عن بالغ شكره وتقديره لكل من عمل وأسهم وشارك في إنجاح الملتقى العلمي العالمي الثالث، مثمنًا الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجان والمنظمون والمتحدثون والمشاركون والشركاء، وما قدموه من عطاء أسهم في إثراء أعمال الملتقى وتحقيق أهدافه.

وأكد الجبر أن «الملتقى نجح قبل أن يبدأ»، في إشارة إلى حجم الإعداد والعمل الذي سبق انطلاقه، والتكاتف الكبير الذي أحاط به منذ مراحله الأولى، مشيدًا بكل الجهود التي بذلت بروح الفريق الواحد، وبما قدمه المشاركون من خبرات وتجارب علمية ومهنية أثرت محاور الملتقى.

وثمّن رئيس مجلس إدارة جمعية تعافي الدعم والتعاون الذي حظي به الملتقى من مختلف الجهات والمشاركين، مؤكدًا أن هذا الحضور والتفاعل يعكس أهمية تكامل الجهود في مواجهة قضية الإدمان، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج والتأهيل والتعافي.

وفي ختام حديثه، تمنى الجبر للجميع دوام التوفيق والنجاح، مقدمًا شكره وامتنانه لكل من كان شريكًا في هذا المنجز، وأسهم بجهده ووقته وخبرته في إنجاح أعمال الملتقى وخدمة أهدافه الإنسانية والمجتمعية .

الجدير بالذكر أن الملتقى العلمي العالمي الثالث 2026م نظمته للجمعية الخيرية للمتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي»، بالتعاون مع الجمعية السعودية لعلاج الإدمان،

واحتضنته المنطقة الشرقية يومي الاربعاء 30 سبتمبر 2026م والخميس 1 اكتوبر 2026 م

Exit mobile version