Site icon صحيفة صدى نيوز إس

تأملات في جلال حضورك

دكتور حسن الأمير

ينسكب الألق من شروقك السرمدي…..

يربك طمأنينة العدم…..

يحيل المدى إلى مرايا مغتربة تتأمل جلال الحضور…..

ثمة حيرة تسكن فضاءات العبث

حين يستفهم الضياء الأزلي عن كنه الوميض…. 

يقف الكون مذهولًا…..

نور يستنطق النور…..

يلوذ بالصمت أمام دهشة تمزق أبجدية التعبير…..

أنت الشمس السامقة في مدارات الفقد….

يدرك الوعي عبثية العروج إليك

لكن الشوق السريالي يرفض الانصياع لقوانين المادة

تنطلق الحروف مجنحة بالوجد

تغزل من رماد المسافات خيوطًا للعبور…. 

محملة بزفرات عمر يتهكم منه الغياب…..

يرى في جفاف الوصل يتما كونيا يغتال طفولة الأيام…..

خارج حدود مدارك تسقط البصيرة في ثقب دياجير عمى بهيم…..

يغدو الوقت نبضا هزيلا بلا ملامح

تفقد الشرايين ماءها في غيبة الفجر الضحوك……

فلا غيث يرتجى لإطفاء هذا الجفاف…..

سوى أن تدرك الشمس أنها تحترق

بذات الحروف التي أرسلت لتلمسها………….

……………………………………………

وهج………………

أو تسأليني عن عيونك بعدما

صلى الغرام بمقلتيكِ وسلّما

هل تسألين عن الهيام جميلتي

عجبًا له حين السؤال تبسَّما

وهجٌ و يسألُ كيف تُوقدُ شمعةٌ

و الشمع يعجبُ..لو أراد تكلما

لله حسنكِ..كم أسرتِ به الحشا

فشكا إليكِ صبابةً و تبرّما

روحي تتوق إلى لقائكِ مرةً

و القلب من هذا الفراق تألّما

و شكا من الآهات تتعب نبضهُ

والعمر مِن نبضي الأليم تهكما

يا أنتِ يا وهج الجمال تكلمي

مَن عن وصالكِ للمدامعِ ترجما

مَن علّم الفجر الضحوك بأنّهُ

منك ابتدا طفلًا و ذاب لِيهرما 

وهجٌ و يشرقُ و السماءُ تلُفّهُ

و الأرض تنتظرُ المزونَ من السما

إني إلى عينيك أبعثُ أحرفي

أما الفؤادُ بلا هواكِ بلا دِما

أيامنا تبكي هناك جميلتي

و جوارها قلبْ هناك تيتّما

هل ترجعين و تبصرين قصيدتي

فالشعر دونك كالبصير مع العمى

أدري بأنّ الشمس يصعب لمسها

و لذا بعثت لها الحروف لتعلما

إنْ تسأليني عن غرامك والهوى

صلّى الغرام بمقلتيكِ و سلّما

Exit mobile version