بقلم: إبراهيم النعمي
بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، نقف بكل فخر وامتنان أمام رسالة عظيمة حملها المعلمون والمعلمات، وبذلوا من أجلها الكثير من الجهد والعطاء.
كم من معلمٍ سهر الليالي، وأشعل شمعةً في ظلمة الطريق، وقاسى مشقة العمل، وتحمل مشاق الحياة، وصبر على البرد والحر، ليضيء بعلمه عقول الأجيال، ويغرس في نفوس أبنائنا وبناتنا قيم العلم والأخلاق والطموح.
المعلم لم يكن يومًا مجرد ناقلٍ للمعرفة، بل كان صانعًا للأجيال، وبانيًا للعقول، وغارسًا للقيم. يفتح للطلاب أبواب المستقبل، ويمنحهم من علمه وخبرته، ويترك في حياتهم أثرًا قد يمتد معهم طوال العمر.
فجزى الله كل معلم ومعلمة خير الجزاء، وكتب لهم الأجر والثواب، وبارك في جهودهم وعطائهم، وجعل ما قدموه لأبنائنا وبناتنا في ميزان حسناتهم إلى يوم التناد.
فالعلم نور، والجهل ظلام، وبالعلم تبنى الأوطان، وترتقي المجتمعات، وتتحقق الطموحات.
ومن هنا، علينا أن نعلّم أبناءنا وبناتنا وأسرنا حب المعلم، واحترامه، وتقدير رسالته، وأن ندرك أن مكانة المعلم لا تُقاس بما يقدمه من درس داخل الفصل فحسب، بل بما يتركه من أثر في الإنسان والمجتمع والوطن.
وفي يوم المعلم العالمي، نقول لكل معلم ومعلمة:
شكرًا لكم على كل ساعةٍ سهرتم فيها، وكل كلمةٍ علمتموها، وكل جهدٍ بذلتموه، وكل أثرٍ جميل تركتموه في نفوس طلابكم.
كل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم منارات للعلم، وشموعًا تضيء طريق الأجيال.

