Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الدكتورة زينب الشمري أم جاسم من الكويت… مسيرة أمرأة تجمع الطب والقيادة وريادة الأعمال وصناعة الإنسان

فوزية الوثلان -الكويت -متابعات

تُعد الدكتورة زينب الشمري، المعروفة بـأم جاسم من الكويت ، نموذجًا بارزًا للمرأة القيادية التي استطاعت أن تجمع في مسيرتها بين الطب وريادة الأعمال والتدريب والكوتشينغ والعلاقات الدولية والعمل الإنساني والأسري، لتصنع حضورًا متكاملًا يقوم على العلم والخبرة والتأثير الإيجابي.

فهي طبيبة وسيدة أعمال ومدربة وكوتش وباحثة في السعادة والتنمية الإنسانية، آمنت منذ انطلاقتها بأن بناء المؤسسات الناجحة يبدأ من بناء الإنسان، وأن قيمة الإنجاز لا تُقاس بالعائد المادي وحده، وإنما بما يتركه من أثر في حياة الناس والمجتمع.

تمتلك الدكتورة زينب خلفية أكاديمية ومهنية متنوعة؛ إذ تحمل مؤهلات في الطب الطبيعي وإدارة الأعمال والموارد البشرية والسلوك التنظيمي، إلى جانب الماجستير والدبلومات والتأهيل المهني في مجالات الإدارة والإعلام والتدريب والكوتشينغ. وقد مكّنها هذا التنوع من الجمع بين الرؤية الطبية والإنسانية والفكر الإداري والقدرة على قيادة الفرق وتطوير الأعمال.

قيادة تتجاوز الحدود

تشغل الدكتورة زينب منصب نائبة ممثلة مجلس اتحاد الأعمال الصيني العربي الأفريقي، وتشارك من خلاله في تعزيز العلاقات وبناء جسور التعاون بين الصين والدول العربية والقارة الأفريقية، والعمل على تحويل التواصل الدولي إلى شراكات ومشروعات وفرص حقيقية ذات أبعاد اقتصادية وتنموية وإنسانية.

كما تشغل منصب نائبة الرئيس التنفيذي لشركة المخترع الخليجي «GIC» في الكويت، حيث تسهم في تطوير الأعمال والعلاقات والبروتوكول، ودعم المشروعات والمنتجات الابتكارية، وفتح قنوات التعاون التجاري والصناعي والاستثماري داخل الكويت وخارجها.

ويمتد نشاطها إلى سلطنة عُمان بصفتها شريكًا في «منظومة الابتكار»، ضمن رؤية تقوم على الاستشارات وتطوير الأعمال والابتكار وبناء الشراكات الدولية وربط الفرص الخليجية بالأسواق والشركاء في الصين وأفريقيا ومختلف دول العالم.

من تطوير الأعمال إلى صناعة الإنسان

لا تنظر الدكتورة زينب إلى القيادة باعتبارها منصبًا أو لقبًا، وإنما تراها مسؤولية تبدأ بقيادة الذات، ثم الأسرة وفريق العمل، وصولًا إلى خدمة المجتمع وبناء العلاقات الدولية المؤثرة.

ومن هذا المنطلق، أولت اهتمامًا كبيرًا بالتدريب والكوتشينغ والتنمية البشرية، وبحثت في مفاهيم السعادة والرضا والسلام الداخلي والتحفيز وجودة الحياة والسلوك الإنساني والتنظيمي.

كما أسست وترأست «ملتقى إيجابيات العالم – بوابة السعادة»، الذي يهدف إلى نشر الوعي والإيجابية، وتسليط الضوء على الشخصيات والتجارب الملهمة، وخلق مساحات للحوار وتبادل المعرفة وصناعة أثر إيجابي ومستدام.

ولها كذلك حضور في الكتابة والنشر والإعلام، تناولت من خلاله موضوعات السعادة والأسرة والتنمية الإنسانية والتحفيز والإيجابية والمسؤولية المجتمعية، جامعةً بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الحياتية والرسالة الإنسانية.

زوجة وأم ومربية فاضلة

ورغم تعدد مناصبها ومسؤولياتها، تبقى الأسرة في صميم حياة الدكتورة زينب الشمري؛ فهي حرم الإعلامي شايع النبهان، وأم لأبنائها جاسم وجارالله ومبارك، ولابنتها الجميلة زينب التي تحمل اسم والدتها.

وفي أسرتها تتجلى صورة أخرى من شخصيتها؛ فهي ليست طبيبة وقيادية وسيدة أعمال فقط، بل زوجة داعمة وأم حانية ومربية فاضلة تؤمن بأن أعظم استثمار يصنعه الإنسان هو ما يغرسه في أبنائه من قيم وأخلاق ومحبة وطموح وإحساس بالمسؤولية.

وقد استطاعت أن تحقق التوازن بين أدوارها المهنية والإنسانية والأسرية، وأن تجعل من الأمومة مصدرًا إضافيًا للقوة والعطاء، لا عائقًا أمام الطموح والإنجاز.

امرأة متعددة الأدوار ورسالة واحدة

تكمن خصوصية مسيرة الدكتورة زينب الشمري في قدرتها على توحيد مجالات متعددة داخل رؤية واحدة؛ فالطب منحها البعد الإنساني، وإدارة الأعمال منحتها الرؤية المؤسسية، والتدريب والكوتشينغ منحاها القدرة على التأثير في الإنسان، والعلاقات الدولية وسّعت دائرة حضورها، بينما منحتها الأسرة والأمومة الجذور الراسخة التي تستند إليها جميع هذه الأدوار.

ومن الكويت، تنطلق الدكتورة زينب برؤيتها نحو الخليج والصين وأفريقيا، ساعيةً إلى الجمع بين الابتكار والاستثمار والتنمية الإنسانية والمسؤولية المجتمعية، وإلى بناء شراكات لا تتوقف عند حدود المصالح، بل تمتد لتصنع أثرًا حقيقيًا ومستدامًا.

إنها امرأة اختارت ألا تحصر نفسها في لقب واحد؛ فهي طبيبة حين يكون الإنسان محور الاهتمام، ومدربة وكوتش حين تصبح المعرفة وسيلةً للتغيير، وسيدة أعمال حين تتحول الأفكار إلى مشروعات، وقيادية حين تحتاج العلاقات إلى من يبني جسورها، وزوجة وأم ومربية حين تكون الأسرة هي الإنجاز الأعمق والاستثمار الأبقى.

وتختصر رسالتها في كلمات تعبّر عن مسيرتها:

 «نبني علاقات تتحول إلى شراكات، وشراكات تتحول إلى إنجازات، وإنجازات تترك أثرًا إنسانيًا خالدًا.»

Exit mobile version