دكتور حسن الأمير
على بساط الفجر الندي حيث تتشابك خيوط الشمس مع تفاصيل الجمال ليتربع نقش الحناء على كفها كأنه مخطوطة سحرية كتبت بمداد الهوى والغموض…
تتجلى الحناء على يدها كـ قصيدة صامتة ونقوش أزهرت طريقها من حدائق الخلد لتستقر فوق بياض كفها الساحر…….
تتأمل تلك التفاصيل فترى في كفها كونا مصغرًا الشرايين كأنها أنهار من نور والنقش الأحمر القاني كأنه شفق دافئ يرفض الغياب ينساب بنعومة بالغة ليعانق رقة البشرة الآسرة فيرسم لوحة تعجز الألوان عن صياغتها وتتوه العقول في سر تكوينها…….
إنها الأنثى حين تكتمل في حضورها مواسم الفتنة والدلال……….
جمال باهر يخطف الانفاس وعيناك حين تصافحان كفها تشعر وكأن الزمن قد توقف إجلالًا لهذا السحر هل هي مخلوقة من طين وماء أم هي ملاك تجسد في صورة بشر ليعلم الكون معنى الرقة؟
كل حافة في نقشها وكل انحناءة فوق أصابعها تحكي قصة حورية هبطت من ليل الأساطير ترتدي ثوب الحسن وتترك خلفها عبيرًا من دهشة وذهول……..
كفها ليست مجرد كف بل هي موطن الأحلام الحالمة وملاذ لكل قلب يفتش عن تجليات الجمال البكر في هذا الوجود……….
…………………..
#غازلت_في_كفها_نقشًا…
غازلتُ في كفها نقشاً بلا أملِ
أروي به عطشاً في داخلِ الكبدِ
يا ليتني مثلما الحناءُ منسكباً
حتى أُلامسُ جلداً أبيضاً بيدِ
يا أحمراً في أبيضٍ نَقشَتْ
هل كان من دمها أم نقشُ حناءِ ؟
لو كنتُ أعلمُ ما ساءلتُها أبداً
ما هذهِ بشرٌ في عُرفِ اسماءِ
لكنها ملكٌ حوريةٌ قدمتْ
من جنةِ الخلدِ لا مخلوقَ من ماءِ
………………….
#هذا_خضابك
ماذا رأيت هنا يا أنتِ أدهشني
جميلةٌ حسنها والله أتلفني
هذا خضابكِ يزهو من بشاشتهِ
أوااهُ من فاتنٍ كالبدرِ أسعدني
أنتِ الجمال و روح الحسن سيدتي
أنتِ الصباح و نور الفجر في مدني
لله دركِ..ما أبهاك..سيدتي
يا دانةً سحرها بالزهو يملؤني
عيناك إنْ نظرتْ نحوي رأيتُ سنًا
نور الصباح به..شمسٌ تداعبني
والخدّ يا حُلُمي كالعين يغمز لي
و في الشفاهِ رأيتُ الحسن يُبصرني
النار تحرس ذاك الثلج وا عجبي
متى تحنّ على قلبي و تحرقني
و الصدر أجهد روحي من حلاوتهِ
أواهُ حين بدا للعين أسقطني
ما كدتُ أنهض حتى خلتُ فاكهةً
تفاحةٌ ظهرتْ فازداد بي وسني
بلى سكرتُ بلا خمرٍ فقلت لها
كل الحكاية هذا الحسن أسكرني
#دكتور_حسن_الأمير

