Site icon صحيفة صدى نيوز إس

قاعة جمال العطاف بتعليم عسير.. وفاءٌ لا يغيب وأثرٌ يبقى

 

عسير – معدي آل حيه

في مبادرة وفاءٍ وتقدير، ولفتةٍ تربويةٍ وإنسانيةٍ تجسد أصالة الوفاء لأهل العطاء، قررت إدارة متوسطة أوس بن حبيب بتعليم عسير تخصيص أكبر قاعة في المدرسة، وإطلاق اسم الأستاذ الراحل جمال محمد العطاف الشهراني عليها، لتكون «قاعة جمال العطاف»، تخليدًا لذكراه العطرة وتقديرًا لما قدمه من جهود تربوية وتعليمية خلال مسيرته المهنية.

ويأتي هذا القرار وفاءً لمعلمٍ ترك بصمةً طيبةً في نفوس طلابه وزملائه، واستحق أن يبقى اسمه حاضرًا في المكان الذي قضى فيه سنواتٍ من العطاء، مؤديًا رسالته التعليمية والتربوية، ومشاركًا في بناء الأجيال وغرس القيم النبيلة في نفوس الطلاب.

وكان الأستاذ جمال محمد العطاف الشهراني قد انتقل إلى جوار ربه يوم الخميس السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، تاركًا خلفه سيرةً عطرةً وذكرى طيبةً وأثرًا تربويًا يستحق الوفاء والتقدير. وإن رحيل المعلم لا يعني نهاية رسالته؛ فالأثر الصادق يبقى، والكلمة الطيبة تظل حاضرة، والمواقف النبيلة تستقر في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه.

وتحمل تسمية القاعة باسمه معنى يتجاوز وضع لوحةٍ على أحد مرافق المدرسة؛ فهي رسالة وفاءٍ للأجيال، وتذكيرٌ للطلاب بأن الإخلاص في العمل، وحسن الخلق، والعطاء للآخرين، صفاتٌ لا ينتهي أثرها برحيل أصحابها، بل تبقى شاهدةً على ما قدموه من خير.

كما تجسد هذه المبادرة قيمة الوفاء للمعلمين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم، وتؤكد أن المدرسة ليست مكانًا للتعلم فحسب، بل بيتٌ يحفظ لأبنائه ذكرياتهم، ويصون سيرتهم، ويقدر ما بذلوه من جهودٍ في سبيل رسالتهم السامية.

رحم الله الأستاذ جمال محمد العطاف الشهراني رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من علمٍ وعملٍ صالحٍ في موازين حسناته، وجزى إدارة المدرسة ومنسوبيها خير الجزاء على هذه اللفتة الوفائية التي تؤكد أن أهل العطاء لا يغيبون عن الذاكرة، وأن الأسماء التي ارتبطت بالخير تظل حاضرةً في القلوب والأماكن.

قاعة جمال العطاف.. اسمٌ يخلّد الوفاء، وذكرى تروي للأجيال حكاية معلمٍ رحل جسدًا وبقي أثره.

Exit mobile version