كمال فليج _ الجزائر
تتجه صناعة الأدوية الجزائرية نحو آفاق جديدة في الأسواق الخليجية، في ظل تنامي الاهتمام بالمنتجات الصيدلانية المنتجة محليًا، وما تتيحه من فرص لتعزيز الصادرات الوطنية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الدول العربية.
وفي هذا السياق، صرّح وحيد الأطرش بأن الدواء الجزائري يمتلك فرصًا واعدة لدخول أسواق خليجية، على غرار المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الكويت، التي أبدت اهتمامًا بالأدوية الجزائرية وبحثت فرص استيراد المنتجات الصيدلانية المحلية المؤهلة للتصدير.
ويعكس هذا الاهتمام، وفق ما أورده الأطرش، إمكانية توسيع حضور الصناعة الصيدلانية الجزائرية خارج السوق الوطنية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية، بما يدعم تنويع الصادرات ويعزز التعاون الاقتصادي مع الدول الشقيقة.
وتبرز هذه الآفاق أهمية الاستثمار في جودة المنتجات الصيدلانية وفاعليتها، إلى جانب الالتزام بالمعايير التنظيمية المعتمدة في الأسواق المستهدفة، باعتبارها عوامل أساسية لبناء الثقة لدى الشركاء والمستهلكين، وضمان قدرة الدواء الجزائري على المنافسة والاستمرار.
كما يمثل التوجه نحو الأسواق الخليجية فرصة أمام المنتجين الجزائريين لتطوير حضورهم التجاري، وتوسيع شبكة علاقاتهم الاقتصادية، وفتح مسارات جديدة أمام المنتجات الوطنية في قطاع يُعد من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية.
ولا يقتصر الطموح على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل يمتد إلى ترسيخ مكانة الدواء الجزائري إقليميًا ودوليًا، من خلال دعم الإنتاج الوطني، وتعزيز التنافسية، وتطوير الشراكات التي تسمح بتحويل الإمكانات الصناعية إلى فرص تصديرية مستدامة.
وبين الاهتمام الخليجي والطموح الجزائري، تبرز إمكانية بناء مرحلة جديدة في مسار الصناعة الصيدلانية الوطنية، عنوانها توسيع الأسواق، وكسب ثقة الشركاء، وتعزيز حضور المنتج الجزائري خارج الحدود، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسار تنويع مصادر الدخل.

