Site icon صحيفة صدى نيوز إس

الوطن مسؤولية والكلمة موقف

متابعه /سلطان بن علي آل منصور

تقرير / آمنة مباركي

للوطن في قلوبنا محبة لا تحتاج إلى مناسبة كي تتكلم. نعيشها في تفاصيل أيامنا وفي طمأنينة بيوتنا وفي أحلام أبنائنا. وحين نكتب عن المملكة العربية السعودية فإننا نكتب عن انتماء له حق علينا وعن أرض نريد أن نرد لها شيئا مما منحتنا.

وفي كل مرحلة يمر بها الوطن تتجدد مسؤوليتنا تجاهه. تتجلى في إتقان العمل واحترام النظام وصون المكتسبات وفي وعي يدرك أن ما نقوله وننشره قد يتجاوز حدود صفحاتنا ليؤثر في فهم الآخرين ومشاعرهم ومواقفهم. فالكلمة التي تخرج منا تصبح جزءا من الحديث العام ولهذا تستحق أن نتأمل أثرها قبل أن نطلقها.

وتبدأ أمانة الإعلام من التحقق. من سؤال بسيط يسبق النشر: هل هذه المعلومة صحيحة؟ ثم سؤال آخر لا يقل أهمية: هل يقدم نشرها فائدة واضحة؟ وبين السؤالين يظهر الفرق بين حضور يبحث عن الانتباه وحضور يستحق ثقة الناس. فالسبق الإعلامي يكتسب قيمته حين تصح المعلومة ويكتمل سياقها ويصل الخبر إلى المتلقي بوضوح ومسؤولية.

وحب المملكة يدفعنا إلى تقديم صورة صادقة عن إنسانها وحياتها. في ميادين العمل والتعليم والثقافة والتطوع قصص تستحق أن تروى وجهود تستحق أن ترى. وإبرازها يمنح أصحابها التقدير ويقرب المجتمع من تجاربه الملهمة ويجعل الإعلام شريكا في بناء الأمل على أساس من الواقع.

ومن هذه المسؤولية تتحدد قيمة المنابر الإعلامية والأندية التي تجمع أصحاب الكلمة. فكل تغطية ميدانية وكل حوار وكل مبادرة فرصة لخدمة المجتمع والاستماع إليه. وفي نادي نبض الإعلام نطمح إلى حضور تتكامل فيه المواهب والجهود وتحكمه أمانة المعلومة واحترام الإنسان ويقاس أثره بما يضيفه إلى الوعي والحياة.

ويظل التلاحم الوطني عملا نمارسه كل يوم. نحفظه باحترام بعضنا وباختلاف يصون الود وبنقد مسؤول يقترح حلا ويحرص على المصلحة العامة. ونقويه حين نعرف أن لكل فرد دورا وأن خدمة الوطن تتسع للقلم وللفكرة وللجهد الصغير الذي يؤديه صاحبه بإخلاص.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها وأدام عليها الأمن والعز والطمأنينة. ولتكن محبتنا لها حاضرة في أعمالنا كما تحضر في كلماتنا.

فالوطن يستحق أن يجد في أقلامنا صدقا وفي مواقفنا وفاء وفي أعمالنا ما يبني غده.

Exit mobile version