برنامج الأغذية العالمي يخفّض عملياته في غزة.. نصف مليون شخص دون مساعدات
صدى نيوز إس 2
epa11259993 (FILE) - A displaced Palestinian child holds up an empty pot as she waits with others to receive food aid provided by a Palestinian youth group in the Rafah refugee camp, Southern Gaza Strip, 25 January 2024 (reissued 05 April 2024). On 07 October 2023, Hamas militants launched an attack against Israel from the Gaza Strip. Six months later, and after more than 33,000 Palestinians and over 1,450 Israelis have been killed, according to the Palestinian Health Ministry and the Israel Defense Forces (IDF); the conflict continues with what the UN agencies described as a catastrophic humanitarian situation in the Gaza Strip and high political tensions in Israel. The UN Security Council passed a resolution on 25 March demanding an 'immediate ceasefire' in Gaza for the duration of the Muslim holy month of Ramadan. But with Ramadan soon over, both Gazans and relatives of Israelis taken hostage in the October attacks are unsure when this latest flare-up of a long term conflict will really end. EPA/HAITHAM IMAD ATTENTION: This Image is part of a PHOTO SET
متابعات _ كمال فليج
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن نقص التمويل يفرض تخفيضات كبيرة في عملياته في قطاع غزة ستمس نصف مليون شخص.
وحسب بيان برنامج الأغذية العالمي، اليوم الاثنين، فإن المساعدات الشهرية المخطط لها ستنخفض من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان غزة الذين يعانون من تداعيات حرب الإبادة الجماعية وتدهور الأوضاع المعيشية، ويترك هذا التخفيض نحو نصف مليون شخص من دون مساعدات غذائية شهرية في منطقة لا يزال ثلثا سكانها يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وبالإضافة إلى ذلك، تم خفض الحصص الغذائية إلى النصف، وتقليص المساعدات النقدية المقدمة لنحو 75 ألف أسرة. وانخفض كذلك عدد الوجبات الساخنة اليومية المخصصة للأشخاص الذين لا يستطيعون الطهي من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفا، وصارت بعض الأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها تتلقى وجبة ساخنة واحدة كل يومين فقط.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 1.4 مليون شخص، أي ثلثي سكان غزة، يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ، من بينهم حوالي 200 ألف شخص يعيشون في ظروف تنطوي على خطر يهددهم.
وأوضح مدير البرنامج في فلسطين، شون هيوز، لوكالة “فرانس برس” أنه “اعتباراً من هذا الشهر، نخفض عدد الأشخاص الذين نقدم لهم المساعدة بمقدار نصف مليون شخص”.
وقال شون هيوز إن جهود البرنامج خففت من آثار المجاعة التي شهدتها غزة العام الماضي، وحذّر من أن الأوضاع لم تتحسن إلى الحد الذي يتيح التوقف عن تقديم المساعدات. وأضاف: “الناس ليسوا في أمان. تتواصل الضربات الجوية بشكل يومي. يواصل الناس النزوح..ما زال الجميع تقريبا من دون منزل دائم يمكنهم العيش فيه. والظروف الإنسانية قاسية”.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية في القطاع واسعة النطاق، وسط نقص التمويل والقيود التي تواجه إدخال الإمدادات الأساسية، ما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات السكان، حيث تشير أحدث التقييمات بأن 1,4 مليون شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي سكان غزة، ما زالوا يعانون من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”
وتحذر الأمم المتحدة من هشاشة الوضع الإنساني في غزة، رغم التحسن النسبي الذي شهدته مؤشرات الأمن الغذائي عقب زيادة المساعدات خلال الأشهر الماضية. وأكدت تقارير أممية أن هذا التحسن يبقى عرضة للتراجع مع تقلص التمويل وتراجع التغطية بالمساعدات.
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن 94% من سكان القطاع كانوا بحاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية، فيما يعيش 65% من الأسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر حماية كافية من الظروف الجوية.
كما حذّر برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه من أن نقص التمويل يؤدي إلى تقليص المساعدات الغذائية، بما يشمل الطرود الشهرية والوجبات المطبوخة، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من الفلسطينيين تعتمد على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي بداية سبتمبر الماضي أنه يحتاج بصورة عاجلة إلى 386 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة التالية، لتقديم المساعدة لنحو مليوني شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة والضفة الغربية.