Site icon صحيفة صدى نيوز إس

مروة البكري العقيلي.. فخر الأسرة وجازان والوطن

بقلم أحمد علي بكري

ثمة إنجازات علمية تتجاوز حدود أصحابها، لتصبح مصدر فخرٍ واعتزازٍ لأسرهم ومجتمعاتهم وأوطانهم، لأنها تثبت أن العقول المبدعة قادرة على رفع اسم الوطن عاليًا في ميادين العلم والمعرفة. ومن بين هذه الإنجازات التي ملأت قلبي غبطةً وسرورًا واعتزازًا، إدراج الدكتورة البروفيسورة مروة محمد حمود بكري ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم لعام 2025، وفق التصنيف المرتبط بجامعة ستانفورد ودار النشر العلمي إلسفير؛ وهو إنجاز علمي يستحق التهنئة والإشادة، ويجسد قيمة الاجتهاد والمثابرة والتميز.

إنني، وأنا أستقبل هذا الخبر السعيد، لا أجد الكلمات كافية للتعبير عن مشاعر الفخر التي تغمرني، ولا عن الغبطة التي أشعر بها وأنا أرى اسمًا من أسرتنا، أسرة البكري العقيلي، يتألق في فضاء البحث العلمي العالمي. إنه شعور يتجاوز فرحة القريب بقريبته، ليصل إلى اعتزاز الإنسان بأسرته وإرثها، وإيمانه بأن أبناءها وبناتها قادرون على بلوغ المراتب الرفيعة متى امتلكوا العلم والإرادة، وجعلوا من العمل الجاد طريقًا إلى الإنجاز.

وما يزيد هذا الإنجاز قيمةً في نفسي أنه لا يقف عند حدود الفخر الأسري، ولا يقتصر على اسم البروفيسورة مروة وحده، بل يمتد ليكون فخرًا لمنطقة جازان، أرض العطاء والمواهب والطاقات البشرية الواعدة، وفخرًا للمملكة العربية السعودية التي جعلت من الاستثمار في الإنسان والعلم والمعرفة ركيزةً من ركائز نهضتها وتقدمها. فحين يبرز عالم أو عالمة من أبناء الوطن في محفل علمي عالمي، فإن ثمرة النجاح لا تعود إلى صاحب الإنجاز وحده، بل تضيء الطريق أمام الأجيال، وتؤكد أن أبناء هذا الوطن وبناته شركاء في صناعة المعرفة الإنسانية.

أما البروفيسورة مروة محمد حمود بكري، فإن إدراجها ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم يمثل محطةً مشرّفة في مسيرتها العلمية، وشهادةً على ما يمكن أن يبلغه الباحث حين يقترن التخصص بالجدية والمثابرة والإنتاج العلمي. وهذا التصنيف، المرتبط بأبحاث الباحثين وتأثيرها العلمي وفق منهجية علمية محددة، يُعد تقديرًا دوليًا مهمًا، ويضع اسمها ضمن نخبة واسعة من العلماء والباحثين الذين تركوا أثرًا في مجالات تخصصهم. ولا أريد أن أنسب إليها تخصصًا أو منصبًا أو تفاصيل علمية لم ترد في المعلومات المتاحة لدي، فمكانة الإنجاز تكفي لتكون مدعاةً للاحتفاء، على أن تبقى سيرتها الأكاديمية وأبحاثها المنشورة خير شاهد على عطائها.

إن أجمل ما في هذه المناسبة أنها تذكرنا بأن الأسر لا تُقاس مكانتها بما تتوارثه من أسماء فحسب، بل بما تقدمه من عقول وكفاءات وأعمال نافعة للناس. وأسرة البكري العقيلي، كما أعتز بانتمائي إليها، يملؤني الفرح حين أرى إحدى بناتها تحقق إنجازًا يرفع اسم الأسرة ويمنح أبناءها وبناتها دافعًا إضافيًا إلى الاجتهاد وطلب العلم. فالفخر الحقيقي ليس أن نحتفي بالإنجاز بعد وقوعه فقط، بل أن نجعله رسالةً للأجيال المقبلة بأن أبواب التميز مفتوحة أمام من يسعى إليها بالصبر والعمل والمعرفة.

إن جازان، ببحرها وسهولها وجبالها، ليست أرضًا للعطاء في مواردها وجمال طبيعتها فحسب، بل هي أرض ولّادة للكفاءات والمواهب والنماذج المشرقة التي تستحق أن تحظى بالتقدير وأن تصل إنجازاتها إلى المجتمع. والوطن السعودي، بما يتيحه من فرص للتعليم والبحث والتطوير، يزداد قوةً واعتزازًا كلما ارتفعت أسماء أبنائه وبناته في ميادين العلم والابتكار. ولذلك أقول بكل اعتزاز: أسرتنا البكري العقيلي، وجازاننا الغالية، ووطننا المملكة العربية السعودية، ولّادةٌ لمثل هذه النماذج المشرقة التي ترفع الرأس وتبعث الأمل وتستحق الفخر.

أبارك للبروفيسورة مروة محمد حمود بكري هذا الإنجاز العلمي الرفيع، وأهنئ أسرتها الكريمة وجامعة جازان والوطن بأسره بهذا الحضور العلمي المشرّف. أسأل الله أن يبارك في علمها وعملها، وأن يكتب لها مزيدًا من النجاح والتوفيق، وأن يجعل ما تقدمه من علم وبحث نافعًا للإنسانية، وأن نرى اسمها حاضرًا في مزيد من المحافل العلمية العالمية. مباركٌ لكِ يا مروة، ومباركٌ لأسرتنا البكري العقيلي، ولجازان، وللمملكة العربية السعودية؛ فبأمثالكِ يزهو الفخر، وبالعلم تسمو الأوطان.

Exit mobile version