إن الهاتف الذكي ( الجوال ) أصبح اليوم شريكًا ملازمًا لنا في كل تفاصيل حياتنا ولكنه تحول من أداة لتسهيل التواصل إلى ” لص محترف ” يسرق أثمن ما نملك وهو وقتنا
لو تأملنا قليلًا في روتيننا اليومي سنجد أن الجوال هو أول ما تنظر إليه أعيننا عند الاستيقاظ وآخر ما نودعه قبل النوم نفتح شاشته لثوانٍ لتفقد رسالة فنتفاجأ بمرور ساعات طوال تنقلنا فيها بلا وعي بين منصات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو اللانهائية
هذا الوقت الضائع ليس مجرد دقائق تمر بل هو علاقات إجتماعية غائبة حيث نجلس في مكان واحد ولكن كل منا يعيش في عالمه الافتراضي الخاص
إن للهواتف الذكية تأثيرات صحّية وجسدية ونفسية من إجهاد للعين وسهر مفرط وقلق دائم
وهي أداة صُنعت لخدمتنا لا لتستعبد عقولنا وتتحكم في أعمارنا الوقت هو رأس مال الإنسان في هذه الحياة وكل دقيقة تضيع أمام الشاشة هي دقيقة نقتطعها من مستقبلنا وبنائنا لذواتنا وتقربنا من أهلنا
ختامًا : إجعلو من هذا اليوم بداية لترشيد إستخدام الجوال وتخصيص وقت حقيقي ومثمر لوعيكم وثقافتكم وعلاقاتكم الواقعية
الكاتب الأستاذ / عبدالعزيز مشهور

