بقلم الدكتور /
خالد عمر محمد العمودى :جدة:-
إن حب الوطن والانتماء إليه شعور متأصل في وجدان كل إنسان مخلص يفيض قلبه بالامتنان لأرضه وقيادته. وفي طليعة الأوطان الشامخة تبرز المملكة العربية السعودية، أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، بوصفها الحصن المنيع والواحة الآمنة التي لطالما غمرت أبناءها بالرعاية والاهتمام.
لقد تجسدت أسمى معاني العبقرية القيادية والرؤية الحكيمة في كلمات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، حين قال بكل ثقة وصدق: “مصلحتي أن يكون المواطن السعودي راضياً كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله”. إن هذه المقولة الخالدة ليست مجرد تعبير عابر، بل هي دستور عمل ومنهج حياة يعلي من شأن المواطن ويجعله الغاية الكبرى والأولوية القصوى في كل خطط التنمية والتطوير.
وإن أبناء هذا الوطن الوفي ليقفون اليوم صفاً واحداً، مؤيدين ومناصرين ومصطفين خلف قيادتهم، واعين تماماً أن قوة الأوطان تقاس بمدى تلاحم أبنائها مع ولاة أمرهم. فلا مكان للأقاويل المغرضة، ولا تأثير للشائعات والمخططات المنهجية التي تحاك في الظلام للنيل من هذا الكيان الشامخ؛ فقد أثبت الواقع بحنكته وصلابته أن تلك المحاولات تبوء دائماً بالفشل الذريع، وتكشف بوضوح الفرق بين الصادقين المخلصين وبين من يبطنون غير ما يظهرون.
لقد أثبتت المملكة على الساحة الدولية حضورها القوي ومواقفها الثابتة، وأظهرت للجميع الصادقين والكاذبين، مكرسةً مكانتها كرمز للسلام والعدل والقوة في آن واحد. ولطالما كان هذا الوطن المعطاء السند الحقيقي لكل مواطن يعيش على ثراه أو يغترب في شتى أصقاع الأرض، مستنداً إلى راية التوحيد الخالدة: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ثم إلى حكمة أبناء المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وأحفاده الكرام الذين ساروا على نهجه فسطروا أمجاداً تحكيها الإنجازات يوماً بعد يوم.
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظ حكامنا الأبرار، وأن يسدد خطا جنودنا الباسلين المرابطين على الثغور، وأن يديم على هذا البلد الأمين نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. وليبقى الوطن دائماً وأبداً شامخاً أياً كانت الظروف، حراً أبياً بكل قيمه ومبادئه العريقة.

