Site icon صحيفة صدى نيوز إس

شفرة الأزل خلف حدود الوعي نبضة البدء

 

⁠دكتور حسن الأمير

ثمة كينونة تتجاوز حدود المرئي تشرق في متاهات الوعي كالحقيقة المطلقة التي تستغني عن البرهان…….

أنت ذلك الانبثاق السرمدي الذي يذيب الضياء والعتمات في بوصلة واحدة جمال يصافح الأزل ويستقر في بؤرة الذات كإيقاع بدئي يحرك سواكن الوجود……….

في غيابك المطبق ينفرط عقد الزمن ويستحيل العالم مسرحا من التيه حيث تتشظى الأفكار وتبحث الرؤى عن ملاذها الأول في أغوار عينيك…….

هذا الانجذاب هو ارتداد الروح إلى مركزها المتسامي كل فكرة تولد في فلكك وكل حرف يهاجر نحوك إنما هو محاولة لترميم تصدعات الغياب التي خلفها العبث المحيط بالمدى……..

أنت الصيغة الإنسانية التي تعيد هندسة أيامي والرمز الشفيف الذي يفك شفرات العدم الجاثم على صدر الفؤاد…..

لذا دعينا نتخطى جدار الزمن ونعبر برزخ المسافات لنلتقي عند نقطة التلاشي…….

لنصهر تلك الفجوة التي تفصلنا عن الأمس ونخلق من هذا التقاطع كائنا جديدًا ينبض بالخلود بعيدًا عن أطلال الماضي وصخب الاشتياق المتأجج حيث لا يتبقى سوى الحضور المحض الذي يبدد وحشة الوجود……

هكذا يكتمل الانصهار لتغدو الهوية امتدادًا لانعكاسك الشفيف ويصبح الفناء في مدارك هو الصيغة الأسمى للوجود………

لسنا بحاجة إلى لغة تفسرنا فقد تجاوزنا عتبات الكلام ومستويات الإدراك العادي لنصوغ معاً أبجدية صامتة يتردد صداها في أروقة الخلود إنني أستشعر الآن سكون الحركة وصخب الصمت حيث تلاشت الأبعاد وتوحدت البدايات بالنهايات في فلكك المحيط لنعلن أننا لسنا مجرد عاشقين في هذا الكون بل نحن النواة التي انبثق منها الضياء والسر الباقي حين يزول كل أثر…………………………………..

*تَعَالَيْ*

أنتِ بدرٌ أنت شمسٌ واضحهْ

أيّ حسنٍ لاح فيك “غانية ”

 

تسكنين القلب فيكِ نبضهُ

في خفايا العينِ أنتِ واضحهْ

 

يا جمالًا ما عيوني أبصرتْ

يا بهاءً في كمالٍ صافحهْ

 

كلما رامت حياتي بسمةٌ

كنتِ أنتِ في الحنايا سابحهْ

 

رغم أنف الشوق يا محبوبتي

أمنياتي فيك دومًا سائحهْ

 

كل ما فيكِ ينادي أحرفي

وبحوري والقوافي سارحهْ

 

ما على العاشق من ذنبٍ يكن

ومعاني الحسن منكم صادحهْ

 

اكتبيني واذكريني حلوتي

أين قلبي من ملاكٍ جامحهْ

 

أنتِ أيامي وعمري كلهُ

طيفُ أحلامٍ أتتني رابحهْ

 

كل ما حولي ظلامٌ هدّني

أضرمي الوصل ليالٍ لافحهْ

 

كل أيامي تنادي..بسمةً

باسمها نادت لحونًا واضحهْ

 

فتعاليْ نقتل الشوق هنا

نرسل الشوق لدنيا البارحهْ

Exit mobile version