Site icon صحيفة صدى نيوز إس

زهراء مكة في منزل زامل الشريف

مكة المكرمة – غميص الظهيري :

حطّت مبادرة مركز حي الزهراء الاجتماعي بمكة المكرمة، بإشراف جمعية مراكز الأحياء، رحالها في منزل الأستاذ زامل بن عبدالله بن سالم الشريف، الذي أمضى جلَّ عمره في طلب العلم، وأكثر من 36 عامًا في ميدان التعليم

ووصل فريق المبادرة، المكوّن من طلاب من مختلف المراحل التعليمية وعدد من المعلمين، إلى منزل الأستاذ زامل، حيث كان في استقبالهم أبنائه وأحفاده، مرحبين بهذه الزيارة التربوية والاجتماعية.

بدأ اللقاء بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها الطالب عصام بن محمد هاشم، شنّف بها أسماع الحاضرين.

ثم تحدث مشرف المبادرة، الأستاذ عصام بن عبدالهادي البركاتي، مرحّبًا بمضيف اللقاء الأستاذ زامل الشريف، وأجرى معه حوارًا مختصرًا تناول نشأته ومراحل تعلّمه منذ الصغر.

رحلة علمية وتربوية حافلة بالعطاء

استعرض الأستاذ زامل الشريف بدايات رحلته التعليمية، التي انطلقت من الكتاتيب، ثم تدرّجت مع مراحل تأسيس الدولة السعودية المباركة وتطور التعليم فيها.

وأشار إلى أن مدارس المرشدية كانت من أوائل المدارس في وادي فاطمة، وكان عدد طلابها محدودًا، وقد تأسست على يد عمه الشريف عارف، رحمه الله، الذي كان يوليها اهتمامًا بالغًا.

كما تحدث عن مواصلته مسيرته التعليمية، والتحاقه بالكليات والجامعات والدورات التدريبية، وصولًا إلى إفاده الخارجي للتدريس في اليمن السعيد لمدة أربع سنوات، ضمن جهود المملكة العربية السعودية المباركة في دعم الأشقاء العرب في مختلف المجالات، حتى وصل إلى منصب مدير مدرسة

ووجّه الأستاذ زامل مجموعة من الرسائل التربوية المهمة إلى الآباء والأمهات، بوصفهم النواة الأساسية في بناء الأبناء وتربيتهم، كما وجّه رسائل إلى القيادات التعليمية والمعلمين والمشرفين والطلاب، تناولت سبل تعزيز التحصيل الدراسي، وتحقيق التفوق العلمي، والارتقاء بالعملية التعليمية.

وشارك في اللقاء فضيلة الشيخ أسامة بن عارف الشريف، إمام وخطيب الجامع والمعلم المتقاعد، الذي أشاد بهذا الحراك المجتمعي التربوي، مؤكدًا أن أثره لا يُنسى، ومثنيًا على حسن اختيار الأستاذ الفاضل زامل بن عبدالله الشريف لاستضافته في هذه المبادرة المباركة

كما تحدث الأستاذ تركي بن مصلح الشيخ، أحد معلمي مدرسة قباء الثانوية بمكة المكرمة، قائلًا إنه استمع إلى حديث المربي الفاضل الأستاذ زامل، الذي تميّز بغزارة علمية وتربوية امتزجت بالحكمة وحسن السمت

وشارك في اللقاء كذلك الابن الأكبر للأستاذ زامل، الأستاذ هشام بن زامل، وهو أحد المعلمين المتميزين، حيث رحّب بالجميع، وأكد أن المرحلة التعليمية الحالية تتطلب بذل المزيد من الجهد، وتعزيز القرب من الطلاب، وتفعيل التواصل المستمر مع الأسرة؛ للوصول إلى مستويات متقدمة من التحصيل والتميز التعليمي

من جانبه، تحدث الأستاذ باسم الرحيلي، المدير التنفيذي بمركز حي الزهراء، معبّرًا عن سعادته بهذا اللقاء، ومؤكدًا أنه من اللقاءات التي لا تُنسى، لما تضمنه من أحاديث تربوية نافعة، مشيرًا إلى أن أبناءه تأثروا بما استمعوا إليه من توجيهات وخبرات تربوية قيّمة

تكريم ووفاء لأهل العطاء

وفي ختام اللقاء، قدّم الأساتذة أسامة الشريف، وتركي الشيخ، وعصام البركاتي، وباسم الرحيلي، هدية مركز حي الزهراء الاجتماعي للأستاذ زامل الشريف، تمثّلت في أسهم وقفية لأعمال البر والإحسان، إلى جانب عباءة فاخرة (بشت)، تقديرًا لمسيرته العلمية والتربوية الحافلة بالعطاء، ووفاءً لما قدّمه في خدمة العلم والتعليم.

وبدوره، عبّر الأستاذ زامل الشريف عن شكره وتقديره للجميع على هذه اللفتة الطيبة، وأثنى على المبادرة والقائمين عليها، مؤكدًا اعتزازه بهذه الزيارة، كما خصّ فريق العمل بدعوة كريمة

وفي الختام، نسأل الله أن يطيل في عمر أستاذنا الفاضل زامل الشريف، وأن يمتّعه بالصحة والعافية، وأن يبارك في عمره وعمله وذريته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدّمه في خدمة العلم والتعليم والأجيال.

Exit mobile version