Site icon صحيفة صدى نيوز إس

“جامعة الملك عبدالعزيز تقيم الندوة العلمية بعنوان اللغة العربية والحج”

ماجد بن شايع جدة

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، مستشار خادم الحرمين الشريفين ، أمير منطقة مكة المكرمة ، اقامت جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في وقف لغة القرآن “الندوة العلمية بعنوان اللغة العربية والحج تواصل عالمي وتمكين حضاري” بحضور سعادة رئيس الجامعة الدكتور طريف بن يوسف الأعمى ، ووكيل وزارة الحج والعمرة المساعد للعلاقات الدولية

المتحدث الرسمي الدكتور غسان بن راشد النويمي ، وذلك يوم الخميس ( 29 اكتوبر 2026 ) بمركز الملك فيصل للمؤتمرات .

وشهد الحفل الخطابي للندوة العلمية التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة ، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ، تقديم عرضا مرئيا بعنوان رحلة العربية في الحج ، وتكريم للمشاركين والجهات المنظمة من قبل سعادة رئيس الجامعة ، وعقد للعديد من الجلسات وورش العمل والدورات التدريبية ذات العلاقة .

وكانت الجلسة العلمية الأولى للندوة بعنوان ” إدارة اللغة في منظومة الحج السياسات والرسائل والممارسات ” وأدارها سعادة الأستاذ الدكتور محمد بن ربيع الغامدي ، وشارك فيها كلا من الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله المحمود للحديث عن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية وجهوده في بناء السياسات والمعايير اللغوية ، فيما ناقش الأستاذ الدكتور ناصر بن عبدالله الغالي ، اقتصاد اللغة في الحج نحو إطار نظري للحد الأدنى اللغوي للتواصل الفعال في حالات الطوارئ ، وقدمت الأستاذة الدكتورة خلود الصالح عرضا عن السياسة اللغوية لخدمة الحج من الرؤية التأسيسية إلى البناء البرامجي ، وسلط الأستاذ الدكتور صالح بن حمد السحيباني الضوء حول مبادرة معين اللغة العربية الوظيفية للحجاج والمعتمرين ، وتحدثت الأستاذة الدكتورة نهلة قهوجي ، عن العربية ورسائل الحج من منظور التواصل الحضاري والروحي .

فيما جاءت الجلسة الثانية بعنوان تمكين اللغة العربية في الحج بمجالات التعليم والترجمة والتقنية ، والتي أدارها الدكتور عبدالله بن محمد العواجي ، عميد كلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وبمشاركة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن رجا الله السلمي للإشارة عن تعليم العربية للحاج والمعتمر نحو تمكين لغوي يعزز الفهم ويثري التجربة ، وتحدث الدكتور محمد الزايدي عن النمذجة الصوتية للتنوع اللغوي واللكني في كلام الحجاج وتطبيقاتها في أنظمة الذكاء الصوتي لخدمات الحج ، وسلط الأستاذ الدكتور محمد البركاتي ، الضوء على دور الترجمة اللغوية في خدمة ضيوف الرحمن ، فيما تطرقت الدكتورة منيرة العتيبي للحديث عن العربية في المشاعر المقدسة لسان الشعيرة وروح المكان .

وتضمنت الندوة إقامة ورشتي عمل الأولى منها بعنوان تصميم المحتوى العربي لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين ، قدمها المدرب الدكتور ماجد بن عوض السلمي عضو هيئة التدريس بمعهد اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة الملك عبدالعزيز ، وكانت الورشة الثانية بعنوان صناعة المرشد اللغوي لقاصدي الحرمين الشريفين ، للمدرب الأستاذ الدكتور حسين بن محمد القرني ، عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز ، وقدم المدرب سعادة الدكتور موسى مني ، عضو هيئة التدريس بمعهد اللغة العربية للناطقين بغيرها بجامعة الملك عبدالعزيز ، دورة تدريبية عن المهارات اللغوية الأساسية في الكتابة لممثلي بعثات الحج من الناطقين بغير العربية .

ومن جانبه أشار نائب وزير الحج والعمرة معالي الأستاذ الدكتور عبدالفتاح بن سليمان مشاط ، إلى أن الوزارة تولي عناية كبيرة لتيسير رحلة الحاج والمعتمر وتدرك أن التواصل الفعال يمثل عنصرا أساسيا في جودة الخدمات المقدمة ، ومع تنوع لغات الحجاج وثقافاتهم تبرز أهمية ايصال الإرشادات والمعلومات بلغة يفهمونها مع إتاحة الفرصة للتعرف على المصطلحات العربية الأساسية المرتبطة بالمناسك والمواقع والخدمات وهنا تتكامل مسؤولية الجهات المعنية بالحج مع خبرات الجامعات والمؤسسات المتخصصة في اللغة العربية والتعليم والبحث العلمي.

وقد أوضح سعادة رئيس جامعة الملك عبدالعزيز ورئيس مجلس نظارة وقف لغة القرآن ، الدكتور طريف بن يوسف الأعمى إن الجامعة من خلال هذه الندوة العلمية التي تجمع بين اللغة العربية وشعيرة الحج وتستحضر ما بينهما من صلة وثيقة تتجاوز التواصل إلى ابعاد دينية وثقافية وحضارية وتعكس المسؤولية المشتركة في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين وتعزيز مكانة اللغة العربية عالميا ، مشيرا سعادته إلى الخدمات التي تقدمها الجامعة من خلال قسم اللغة العربية وآدابها ومعهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ومركز التميز البحثي في اللغة العربية ومركز الترجمة والتعريب ووقف لغة القرآن الكريم ، للعمل على توظيف هذه الإمكانات في مبادرات نوعية تدعم البحث العلمي، وتطوّر تعليم العربية وتعزز حضورها في المجتمع.

وأشار الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ، الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي ، أن المجمع يعمل على تطوير منظومة متكاملة من المشروعات العلمية والتطبيقية في مجالات السياسات والمعايير اللغوية، والبحث العلمي، وتعليم العربية لغةً ثانيةً، والترجمة، والمحتوى الرقمي، والتقنيات اللغوية ، حيث ينظر إلى الحج والعمرة مجالًا تتلاقى فيه هذه المسارات وتبرز فيه الحاجة إلى الإفادة من الخبرات اللغوية في بناء الأدلة والمحتوى، وضبط المصطلحات، وتطوير الممارسات، وتأهيل الكفاءات العاملة في القطاعات ذات الصلة.

Exit mobile version