مكة المكرمة – غميص الظهيري
في ليلةٍ امتزجت فيها مشاعر الفخر بذكريات العطاء، وعبق الشعر بجمال اللقاء، احتفل نادي ملتقى النجوم الثقافي بمرور عشرة أعوام على تأسيسه، في مناسبة استثنائية شهدت كذلك تدشين النادي عبر منصة «هاوي»، ليصبح ناديًا رسميًا، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرته الثقافية، وبداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والطموح نحو مزيد من الحضور والتألق.
واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس النادي، الأستاذ جبران بن زويد العتيبي، رحّب فيها بالحضور، معبّرًا عن سعادته بهذه المناسبة التي تجسد مسيرة عقد كامل من العطاء والجهود الثقافية، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل لخدمة الثقافة والأدب، واحتضان المواهب، وتعزيز الحراك الثقافي والمجتمعي.
وتوالت فقرات الحفل بإبداعات شعرية متنوعة، حيث ألقى الشاعر عبدالله بن زنان الزهراني قصيدة وطنية نالت استحسان الحضور، تلتها قصيدة نبطية للشاعر خالد قماش، تغنّى فيها بنادي ملتقى النجوم الثقافي، وأشاد بمسيرته ودوره الثقافي.
كما ألقى الشاعر سلمان الأزوري قصيدة شعرية، لتتواصل بعد ذلك المشاركات الأدبية التي أضفت على الأمسية أجواءً من المتعة والإبداع، وعكست ما تزخر به الساحة من مواهب شعرية وأدبية.
وشهد الحفل حضورًا مميزًا لنخبة من الشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال والإعلاميين والشعراء والأدباء، في صورة تجسد مكانة النادي وما يحظى به من تقدير واهتمام في أوساط المهتمين بالثقافة والأدب.
وقد تولّى تقديم فقرات الحفل الأستاذ عادل العمري، المتحدث الرسمي لجمعية نجوم السياحة ونائب رئيس نادي ملتقى النجوم الثقافي، الذي أدار الأمسية بأسلوب مميز، متنقلًا بالحضور بين فقراتها المتنوعة.
كما تخللت الحفل مشاركة الأستاذة مي، من جمهورية السودان الشقيقة، في حضور يعكس روح الأخوة والتواصل الثقافي، ويؤكد أن الثقافة مساحة رحبة تتلاقى فيها المواهب وتتجاوز فيها الإبداعات الحدود.
ومن المشاركات الشعرية المميزة أيضًا قصيدة ألقاها عمدة الشرائع الشرقية، الأستاذ صلاح علي الرويس، تلتها قصيدة للشاعر محمد السواط، تناول فيها احتفالية نادي ملتقى النجوم الثقافي، ثم قصيدة أخرى للشاعر محمد النفيعي، وسط تفاعل واستحسان الحضور.
ولم تقتصر أجواء الاحتفال على الشعر والأدب، بل تنوعت فقراته لتشمل عددًا من الألعاب الشعبية والشيلات الحماسية التي أضفت على الأمسية طابعًا تراثيًا واحتفاليًا، وأشعلت حماس الحضور، في لوحة جمعت بين أصالة الموروث الشعبي وبهجة المناسبة.
واختُتم الحفل بفقرة التكريم، تقديرًا للمشاركين والمساهمين في إنجاح هذه المناسبة، أعقبتها مأدبة عشاء جمعت الحضور في أجواء أخوية سادتها المحبة والتقدير.
إن مرور عشر سنوات على تأسيس نادي ملتقى النجوم الثقافي ليس مجرد احتفاء بذكرى تأسيس، بل هو احتفاء بمسيرة من اللقاءات والجهود والمبادرات التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي، ووفرت مساحة للتواصل بين الشعراء والأدباء والمثقفين.
كما أن تدشين النادي عبر منصة «هاوي» يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ العمل الثقافي المؤسسي، وفتح آفاق أوسع أمام النادي لتطوير برامجه وأنشطته، واستقطاب المواهب، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.
عشر سنوات مضت، حملت في طياتها الكثير من الطموحات والإنجازات، وعشر سنوات قادمة بإذن الله تحمل آمالًا أكبر وآفاقًا أرحب.
فكل التهاني لنادي ملتقى النجوم الثقافي، قيادةً وأعضاءً ومنتسبين، بهذه المناسبة، مع أصدق الأمنيات بمزيد من النجاح والتألق، وأن يظل ملتقى للنجوم، ومنارةً تحتفي بالإبداع وتصنع مساحات أوسع للثقافة والأدب.
واختُتمت هذه الأمسية المميزة بفقرة التكريم، حيث جرى تكريم المشاركين والمساهمين والداعمين، تقديرًا لجهودهم وعطائهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه المناسبة، ووفاءً لكل من كان له دور في مسيرة نادي ملتقى النجوم الثقافي، في لفتة تعكس ثقافة الوفاء والتقدير لكل الجهود المبذولة.
وعقب ذلك، أُقيمت مأدبة عشاء احتفاءً بهذه المناسبة، جمعت رئيس النادي والضيوف والشعراء والأدباء والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية، في أجواء أخوية سادتها الألفة والمحبة وتبادل الأحاديث والذكريات، لتُختتم الأمسية بلحظات جميلة تليق بعشر سنوات من العطاء والإنجاز.

