جدة – ماهر بن عبدالوهاب
أعلن البروفيسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب ورئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن الثمينة، أن التسارع الدراماتيكي في التصعيد العسكري وتلاحق التصريحات المفاجئة خلال الساعات الماضية قد أحدثا حالة من الارتباك العميق في معظم المؤشرات الفنية للمعدن الأصفر، وهو ما دفع الأسواق إلى نفق من الحيرة وعدم اليقين بشأن الاتجاهات السعرية القادمة.
وأوضح الدكتور حمد أن هذا المشهد الجيوسياسي المعقد قد عمل على تحفيز ارتفاع متزامنا في مؤشر الدولار الأمريكي وأسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، مما شكل ضغطا مؤقتا أدى إلى تراجع الذهب رغم اشتعال التوترات، في مفارقة تعكس الحساسية المفرطة للسوق تجاه تدفقات السيولة وتغير توقعات المستثمرين السريع.
وشدد الدكتور هاني فايز حمد على أن القاعدة الذهبية في مثل هذه الظروف تكمن في إدراك أن “السعر هو الخبر”، حيث تتضاءل أهمية التفسيرات اللحظية أمام ضرورة حماية رأس المال من تقلبات الإشارات المتضاربة التي يمنحها السوق حاليا.
ورغم الضغوط الهبوطية الناتجة عن قوة الدولار والعوائد، أكد حمد أن النظرة الاستراتيجية الإيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل تظل ثابتة ولم تتأثر، معتبراً التراجعات الحالية مجرد عمليات إعادة تموضع طبيعية بانتظار انجلاء الغبار الجيوسياسي، وموجهاً نصيحة حاسمة للمتعاملين بضرورة مراقبة السعر والتحلي بالصبر حتى تتضح الرؤية الكاملة، مؤكداً أن الذهب سيظل دائماً الملاذ الآمن الاستراتيجي الذي لا تُلغيه التذبذبات المؤقتة.









