رفع العقوبات عن سوريا تتويج للدور الريادي للسعودية

 

✍? اللواء. محمد فريح الحارثي

لطالما اضطلعت المملكة العربية السعودية بدور محوري في معالجة القضايا الإقليمية والدولية وسعت باستمرار إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وفي هذا السياق تبرز الجهود السعودية الحثيثة في رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية والتي تمثل تتويجاً وتأكيداً لدورها الريادي المحوري في المنطقة والعالم.

فمنذ بداية الأزمة السورية أدركت المملكة العربية السعودية الآثار الإنسانية والاقتصادية المدمرة للعقوبات على الشعب السوري الشقيق. وانطلاقاً من هذا الإدراك العميق، عملت السعودية بصورة دؤوبة على حشد الدعم الإقليمي والدولي لرفع هذه العقوبات مؤكدة على ضرورة تخفيف المعاناة الإنسانية وتمكين سوريا من التعافي والعودة إلى محيطها العربي والإقليمي.

ولقد تجلت هذه الجهود في العديد من المحافل واللقاءات الدبلوماسية حيث لم تدخر السعودية وسعاً في طرح هذا الملف بإلحاح ومسؤولية. وقد أثمرت هذه المساعي الحميدة بفضل الله، عن إعلان فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته التاريخية للمملكة العربية السعودية عن قرار بلاده رفع كافة العقوبات المفروضة على سوريا.

إن هذا القرار التاريخي الذي جاء استجابة لدعوات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله يمثل انتصاراً للنهج الإنساني الذي تتبناه السعودية في سياستها الخارجية كما أنه يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية وثقة الدول العظمى في رؤيتها الحكيمة للأحداث.

إن رفع العقوبات عن سوريا يفتح آفاقاً جديدة لعودة الاستقرار والازدهار إلى هذا البلد الشقيق فهو يمهد الطريق لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية ويسهم في إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة كما يعزز فرص التعافي الاقتصادي وعودة اللاجئين والنازحين إلى وطنهم سوريا.

ولا شك أن هذا الإنجاز الدبلوماسي الكبير يعزز من دور المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية رائدة تسعى دائماً إلى تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. كما أنه يؤكد على حرص المملكة على وحدة الصف العربي وتجاوز الخلافات من أجل مستقبل أفضل لشعوب المنطقة.

ختاماً يمكن القول بأن جهود المملكة العربية السعودية في رفع العقوبات عن سوريا تمثل علامة فارقة في تاريخ العمل الدبلوماسي والإنساني للمملكة وتؤكد مجدداً على دورها الريادي المحوري وسعيها الدائم نحو تحقيق السلام والازدهار في المنطقة والعالم ودام عز السعودية. هو

صدى نيوز إس 5

Related Posts

ملتقى أقرأ الإثرائي يختتم رحلته مع الصغار بمشاركة ست دول عربية

  الظهران _ خديجة عجاج على امتداد أسبوعٍ جمع بين الكلمة والتجربة، اختتم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو السعودية- ملتقى أقرأ الإثرائي عن فئة الصغار، أحد مراحل مسابقة أقرأ في دورتها الحادية عشرة، تاركًا وراءه رحلة امتدت إلى مساحاتٍ أوسع من المعرفة والتعبير، حيث خاض المشاركون تجارب متنوعة أعادت تقديم القراءة بوصفها فعلًا حيًّا يقرأ، ويناقش، ويكتب، جمعت 20 طالبًا وطالبة من ست…

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة رابغ ينفذ جولة رقابية على مجاري السيول

  د. منصور نظام الدين: رابغ:- نفذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة رابغ، ، جولة رقابية على مجاري السيول بقرية كلية التابعة لمحافظة رابغ بهدف التأكد من خلوها من العوائق التي قد تعيق تدفق المياه وضمان سلامة جريان السيول وذلك ضمن خطة المكتب لتعزيز الرقابة الميدانية وضمان سلامة الأودية وروافدها تزامناً مع موسم الأمطار. من جانبه أكد المهندس رده بن عبادل القارزي، مدير مكتب وزارة…

لقد فاتك ذلك

ملتقى أقرأ الإثرائي يختتم رحلته مع الصغار بمشاركة ست دول عربية

ملتقى أقرأ الإثرائي يختتم رحلته مع الصغار بمشاركة ست دول عربية

بين الرحمة وبصيرة القلم… الكاتبة ابتسام عشان في مجلس الحكواتي

بين الرحمة وبصيرة القلم… الكاتبة ابتسام عشان في مجلس الحكواتي

دراما المستطيل الأخضر.. حينَ تخنقُ “الأموال” شغفَ الجماهير

دراما المستطيل الأخضر.. حينَ تخنقُ “الأموال” شغفَ الجماهير

المربي الناجح يرى ما لا يراه المتربي

المربي الناجح يرى ما لا يراه المتربي

مصر تستضيف مسابقة دولية روسية للابتكار الزراعى لأول مرة 

مصر تستضيف مسابقة دولية روسية للابتكار الزراعى لأول مرة 

نادية

نادية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode