الشيخ..عبدالعزيز بن عثمان سيرة ومسيرة

 

بقلم..

عبدالله بن عيظه بن بردان الزهراني

كان الشيخ عبدالعزيز بن عثمان الزهراني يرحمه الله رجلًا يجمع بين الكرم كأنه نهر لا ينضب، والشهامة كأنها صخر الجبال الشامخة.

‏إذا تواجد…تواجد معه الوفاء ودماثة الخلق،

كان علمًا وحكمة وأدبًا وفراسة.

وإن حضر المناسبات، كان محطّ أنظار الناس، يُمطرهم بأخلاقه، فيمطرونه إعجابًا ومحبة.

وحيثما كان، تقدَّم للصفوف الأولى، لا ترفّعًا بل بقَدره وقيمته ومقامه وجاه..

كان إنسانًا لا تراه إلا وهو يحمل على عاتقه همّ من حوله، وكأن الله قد اختاره ليكون يد العون لكل محتاج، وصوت الحق لكل مظلوم، ووجه البِشر لكل مكروب.

كان كريما لا يُسْأَل فيرد، ولا يُذكر أمامه ضيق إلا وقد بادر إلى فكّه بما يملك، مالًا كان أو جاهًا.

كانت حياته كأنها قصيدة ملؤها العطاء، كل بيت فيها يبدأ برحمة وينتهي بإحسان.

يقف إلى جانب من يعز عليه وكأنه جبل من القوة، سندًا لا يميل، وعونًا لا ينقطع.

إذا جاءه أحد بحاجته، لم يكن يسأله: كيف وصلت إلى هنا؟، بل كان يقول: كيف أُخرجك مما أنت فيه؟.

وإذا ذُكرت الحاجة أمامه، تحركت نفسه قبل يده، وكأن قلبه كان ينطق بالرحمة قبل لسانه.

كان محبوبًا من الناس لأنه كان واحدًا منهم، قريبًا من قلوبهم، حاضرًا في أفراحهم وأتراحهم، كريمًا في عونه، عظيمًا في صَفْحِه، هادئًا في تواضعه.

وإذا ذكروه بعد رحيله، ذكروه بدعاء صادق، ودمعة ممتنة، وكأنهم فقدوا شجرة كانت تظلّهم من حرّ الأيام.

رحمه الله وجعل مثواه في عليين، وكتب له في صحائف الأبرار كل عطاءٍ بذله، وكل بسمة زرعها، وكل كرب أزاحه عن إنسان.

إنه الرجل الذي رحل جسده، لكن سيرته ستبقى بيننا كأنها نور لا ينطفئ.

وللحديث بقية…

صدى نيوز اس 1

Related Posts

​سعوديو المنطلق والمسار.. شعب وقادة في خندق واحد

​بقلم: محمد باجعفر ​في عالمٍ يموج بالتغيرات والتحولات المتسارعة، وتتلاطم فيه أمواج التحديات والظروف الاقتصادية والجيوسياسية، تقف المملكة العربية السعودية كرمزٍ للثبات والمنعة، وكتلة واحدة لا تقبل التجزئة. ليست مجرد دولة على الخارطة، بل تجربة فريدة في التلاحم الوطني، تترجمها مقولة حية ترددها الأجيال: “نحن معاً يداً بيد.. قيادة وشعباً”. ​صف واحد.. وكلمة جامعة ​إن الوقوف صفاً واحداً مع الحكومة الرشيدة ليس مجرد شعار يُرفع في…

سلسلة حياتك السعيدة المقال (50): ميراث الرضا.. كيف تجعل قلبك حصنًا منيعًا ضد القلق؟

بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان السعادة الحقيقية ليست في حياة تخلو تمامًا من الهموم، ولا في أيام تمضي دوماً وفق أمانينا، بل في قلب يستمد طمأنينته من الإيمان بالله تعالى، ويستقبل أقداره بالرضا، ويواجه تحديات الحياة بالأمل والعمل. وهذا هو «ميراث الرضا»؛ أن تأخذ بالأسباب وتعدّ لها ما استطعت، ثم تفوّض أمرك إلى الله سبحانه وتعالى واثقًا بحكمته ورحمته، فلا يطغيك الفرح، ولا يستولي…

لقد فاتك ذلك

الأندية السعودية تخوض 3 مواجهات آسيوية هذا المساء في الجولة الثالثة والأتحاد الآسيوي يأجل مباراه النصر

الأندية السعودية تخوض 3 مواجهات آسيوية هذا المساء في الجولة الثالثة والأتحاد الآسيوي يأجل مباراه النصر

الجامعة تدشن قاعة ندوات ومعمل كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لتطوير أساليب الوقاية من الجريمة

الجامعة تدشن قاعة ندوات ومعمل كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لتطوير أساليب الوقاية من الجريمة

​سعوديو المنطلق والمسار.. شعب وقادة في خندق واحد

​سعوديو المنطلق والمسار.. شعب وقادة في خندق واحد

إعلاميو جازان يجددون وقوفهم صفًا واحدًا خلف القيادة والوطن في ظل الظروف الراهنة

إعلاميو جازان يجددون وقوفهم صفًا واحدًا خلف القيادة والوطن في ظل الظروف الراهنة

سلسلة حياتك السعيدة المقال (50): ميراث الرضا.. كيف تجعل قلبك حصنًا منيعًا ضد القلق؟

سلسلة حياتك السعيدة  المقال (50): ميراث الرضا.. كيف تجعل قلبك حصنًا منيعًا ضد القلق؟

السفير خليل الإدماوي يكرم قادة كشافة شباب مكة المتميزين

السفير خليل الإدماوي يكرم قادة كشافة شباب مكة المتميزين

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode