القطاع غير الربحي… عطاءٌ يمدّ جسور الأمل

بقلم : هاشم العصيمي

رئيس جمعية نبض العطاء للخدمات الانسانية بجليل

 

يُعد القطاع غير الربحي أحد الركائز الأساسية في بناء المجتمعات المتماسكة والمتكافلة، حيث انه يقوم بدور إنساني واجتماعي بالغ الأهمية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتخفيف معاناتهم، وتعزيز جودة حياتهم. فهو ليس مجرد جهود خيرية، بل منظومة عمل منظمة تقوم على قيم الرحمة والتكافل والمسؤولية المجتمعية.

من أبرز أدوار هذا القطاع، مساندة الأسر المحتاجة عبر توفير الدعم العيني والمالي، وتأمين المستلزمات الضرورية، بما يضمن لهم حياة أكثر استقرارًا وكرامة . كما يولي عناية خاصة بـ الأيتام، فيرعاهم ماديًا ومعنويًا، ويحرص على تنمية مهاراتهم وتوفير فرص التعليم لهم، ليكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع. أما الأرامل، فيجدن في مؤسسات القطاع غير الربحي سندًا حقيقيًا، من خلال برامج التمكين الاقتصادي والدعم النفسي والاجتماعي، بما يساعدهن على مواجهة تحديات الحياة بصلابة وأمل.

ولا يقتصر عمل هذا القطاع على تقديم المساعدات التقليدية، بل يتجه نحو البرامج النوعية التي تركز على التنمية المستدامة، مثل تدريب وتأهيل المستفيدين، وتوفير فرص عمل، ودعم المشاريع الصغيرة، وتبني المبادرات المجتمعية التي تحقق أثرًا طويل الأمد.

إن ما يميز القطاع غير الربحي هو أنه يعمل بروح إنسانية صافية، تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لتصل إلى القلوب والعقول، حاملة رسالة مفادها أن العطاء لا يقاس بكمّ ما يُعطى، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الآخرين.

فالقطاع غير الربحي هو النبض الدافئ للمجتمع، وجسر الرحمة الذي يصل بين القادر والمحتاج، وبين الأمل والواقع، ليؤكد أن الخير باقٍ ما بقي في الأرض أناس يؤمنون بأن العطاء حياة

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

  بقلم أحمد علي بكري في زمنٍ أصبحت فيه الشاشات الصغيرة تتحكم في إيقاع الحياة اليومية لم يعد المحتوى الرقمي مجرد وسيلة لنقل المعرفة أو مشاركة الخبرات أو حتى الترفيه، بل تحول إلى ساحة تنافس شرسة تتصارع فيها الأفكار والصور والانفعالات من أجل شيء واحد فقط: جذب الانتباه. وفي خضم هذا السباق المحموم برزت ظاهرة خطيرة تتسع رقعتها يومًا بعد يوم، وهي صناعة الجدل بوصفه سلعة…

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

  صحيفة صدى نيوز اس يوسف بن سالم / الرياض انتهت الحرب.. لكن ليس كما أراد المتصارعون، بل كما أرادت الدبلوماسية السعودية: بحزم، وهدوء، وثوابت لا تتزحزح. في خضم الأزمة، حققت المملكة 10 انتصارات استراتيجية: ثبات الموقف لم تتنازل عن ثوابتها تجاه فلسطين. بقيت راسخة، ولم تسمح للحرب أن تفرض عليها صفقات مجانية أو اصطفافات مفروضة. أمن الحرمين جاء الحج ورمضان، وبقيت مكة والمدينة بعيدة عن…

لقد فاتك ذلك

جامعة الملك عبدالعزيز تستضيف مشروع “الإعلام الواعد” لتطوير الكفاءات وتأهيلهم وفق احتياجات سوق العمل

جامعة الملك عبدالعزيز تستضيف مشروع “الإعلام الواعد” لتطوير الكفاءات وتأهيلهم وفق احتياجات سوق العمل

في ختام الشريك الأدبي : همس بدر الدين تتناول العمارة والأدب في جمعية أدبي الطائف

في ختام الشريك الأدبي :  همس بدر الدين تتناول العمارة والأدب في جمعية أدبي الطائف

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

عندما يتحول الجدل إلى وقود الشهرة… هل فقدنا معنى المحتوى؟

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

جمعية “عين” لطب العيون تهنئ رئيس مجلس إدارتها بنيله الماجستير التنفيذي في إدارة الأوقاف

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

عشر انتصارات.. والحرب تنتهي كما أرادت الرياض

سلسلة حياتك السعيدة المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

سلسلة حياتك السعيدة  المقال (18): جمالُ الروحِ.. الرضا الذي لا يذبلُ مع الزمنِ

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode