الرئيسية محلية مُشتاق إليكِ

مُشتاق إليكِ

30
0

 

 

 

✒️ ياسر الحلوي-جازان

 

ليس الاشتياق مجرد كلمةٍ عابرة، بل حالةٌ كاملة تسكن الروح حين يطول الغياب. أكتب لأن قلبي أثقلته المسافة، ولأن الصمت لم يعد يتّسع لكل هذا الحب. أحبك… بل أعشقك حدّ أن الكلمات تخجل من وصفه، وحدّ أن الأيام من دونك تفقد أسماءها ومعانيها.

أشتاق إليك كما يشتاق الوطن لأبنائه، وكما يشتاق الفجر لضوءه الأول. في كل يومٍ يمر، أموت مائة مرة حين أبحث عنك في تفاصيل الحياة ولا أجدك، ثم أُبعث من جديد على أمل لقياك. حضورك ليس رفاهية شعور، بل ضرورة حياة، وغيابك اختبار صبرٍ لا ينتهي.

أحبك لأنك الطمأنينة حين يضجّ العالم، ولأنك المعنى حين يتوه الكلام. أعشقك لأنك تشبه القلب حين يكون صادقًا، وتشبه الحلم حين يصرّ على البقاء. وبين الحب والعشق مسافة اسمها أنت، لا تُقاس بالوقت ولا تُختصر بالمسافات.

مشتاق إليك… شوقًا لا يُعلن الانهزام، بل يثبت الوفاء. شوقًا يكتب اسمه في الذاكرة، ويعلّق صوره على جدران القلب. وإن طال الغياب، سيظل الحب حاضرًا، لأن من يسكن الروح لا يغادرها أبدًا.