ذكريات لاتموت

 

مرشدة يوسف فلمبان

في الليالي المعتمة الخالية من الضجيج ومن الأضواء إلامن ضياء النجوم المتلألئة في رحاب الكون.. توجه شكواها لذاتها الحائرة /فتنتابها نوبة بكاء شديدة حين خلت مع نفسها.. شعرت باعتزا ل نفسي مؤلم.. ملل يجيش في نفسها ممايخطه قلمها على سطور مذاب فيهاأنينها.. ودت لو تغيرشيئََا من روتين مسارها الذي يقلها إلى مركب الإحباط والتذمر.. فتدير دفة قلمها إلى مساحات قلبها المكتئب.. تجثو بكل الشوق والحنين إلى واحة الذكريات الجميلة.. شعورها في هذه اللحظة أن في عمق ذاتها تسكن طفلة مرحة تحوم حول قلبهاكفراشة تتراقص حول زهرة البنفسج مرحة.. فرحة.. تتسلق أسوار ذاكرتها تلهو بكل تفاصيل لحظاتها.. تشغل أوقات وحدتهاوتأملاتها..

كم تود الهروب من كهوف الضعف والوحدة والملل من مرارة واقعها.. ولكن تغلبهادموع تجرح أحداقها.. وفي لحظة هروبها من واقعها تتابع الشاشة الفضية فيما يعرض من برامج الزمن الجميل الذي يرفض العودة إلى هذا العالم.. وهي تتابع مسلسلات كرتونية (سالي.. عدنان ولينا)تستمتع بتفاصيل حكايا ذاك الزمن الجميل

فتنسى واقعها هنيهة مع قناة ذكريات.

هذا جانب من تفاصيل طفولتها من ذكريات ماض لايموت

وماأعذبها.. وهذا الشعور يحملها بكل أسف ندب حظ أكثر أطفال هذا الزمن.. جيل الأيباد.. وأجهزة التواصل الإجتماعي والأجهزة الذكية التي شوهت جمال اللحظات.. وغيبت معالم الجمال الروحي في نفوس البشر.. نلاحظ الكثير من الأطفال يقبعون مع أجهزة التواصل مطأطئي الرؤوس في كل زاوية من زوايا المنزل كل في شؤونه واهتماماته وخصوصياته.. حتى برامج الأطفال في التلفاز لا تعنيهم مهما كانت المغريات.. والمسلسلات الكرتونية رغم أنها مسلية وماتعة لا تقل ضررََا عن قنوات التواصل.. حيث محتواها السيء المدسوس كالسم في العسل..

شعورنا أن حياتنا الآن على ضفاف الملل والكآبة.. وقمة التوجع النفسي..

ما أجملها تلك اللحظات التي تعيدنا مع أطفالنا إلى أيامنا. والسؤال يطرح نفسه بحزن /

لماذا نختزل الألم والقسوة لأنفسنا؟

ألا يحق لنا أن نطبطب على ذواتنا بشيء من البهجة والمرح؟

وهل قدوة الوالدين والتربية في مؤسسات التعليم والإعلام تسهم في إنقاذ الطفولة المعاصرة ليكونوا بعدئذ قادة الغد رجالََا ونساءََا؟

لماذا يتركون الحبل على الغارب وتهميش الأهداف الراقية لينقلب الحال إلى غير حال؟

عسى الله يغير الحال.. ومن يكن مع الله في هديه يهده الله فردََا كان أم مجتمعََا..

ونستعيد بنقاء القلب.. وطهر السريرة براءة الطفولة وجمالها!!!

صدى نيوز إس 5

Related Posts

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه  المنبر مسؤولية شرعية وتربوية، والخطبة الناجحة تجمع بين إخلاص النية، وصحة العلم، وحسن الإلقاء، وفقه الواقع، والحكمة في توجيه الناس تُعد خطبة الجمعة من أعظم وسائل التوجيه والإرشاد في المجتمع المسلم؛ إذ يجتمع المسلمون في المساجد للاستماع إلى الموعظة والتذكير بأمور دينهم ودنياهم، ويقف الخطيب أمامهم حاملًا أمانة الكلمة ومسؤولية البيان، ساعيًا إلى إصلاح القلوب، وتقويم السلوك، وتعزيز الوعي…

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

دكتور حسن لأمير تسكننا أحياناً عبارات تبدو في ظاهرها عظة لكنها في باطنها هندسة كاملة للروح……. وحين نتأمل جملة “من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى” فإننا  لا نقف أمام نصيحة عابرة بل نواجه تشريحاً لغوياً وفلسفياً عميقاً لكينونة الإنسان في صراعه الأبدي مع الزمن والذاكرة…… لو فككنا هذه العبارة لغوياً لوجدنا أن الفعل “يبكي” لم يأت هنا ليدل على مجرد انسكاب الدمع بل جاء ليعبر…

لقد فاتك ذلك

الشيخ عبداللطيف الفوزان يقيم حفل عشاء تكريمًا لوزير الشؤون الإسلامية

الشيخ عبداللطيف الفوزان يقيم حفل عشاء تكريمًا لوزير الشؤون الإسلامية

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode