بين صرامة النصوص ومرارة الواقع “معضلة الموظف في مواجهة المنشأة”
بقلم الدكتور/ خالد عمر محمد العمودى :جدة:- تسعى التشريعات واللوائح العمالية في مختلف الأنظمة إلى رسم إطار عادل يضمن تنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والموظفين، محددة الحقوق والواجبات بدقة تجعلها ظاهرة للعيان ومسطورة في صفحات الأدبيات واللوائح التنفيذية. غير أن الواقع العملي الذي يعيشه قطاع واسع من العاملين بمختلف مستوياتهم ومراتبهم الكفاءاتية يكشف عن فجوة عميقة بين النص المقر والتطبيق المعاش. تكمن المعضلة الأساسية في…
قيادة ناضجة وتدريب فعال: معادلة النجاح المؤسسي
د. من عبد القوي الصائغ أستاذ مساعد كلية منار الجنوب للعلوم والتقنية – جازان قيادة ناضجة وتدريب فعال: معادلة النجاح المؤسسي لا يقاس نجاح التدريب فقط بدقة تحديد الاحتياجات التدريبية، أو جودة تصميم البرامج، أو عدد الساعات التدريبية، أو حجم الميزانيات المخصصة، أو كفاءة المدربين، أو مستوى رضا المتدربين، فهذه جميعها مؤشرات مهمة، لكنها لا تمثل الغاية…
بين جمر الخلاف وعذوبة الصلح.. حين “طاح الحطب”
ا/محمد باجعفر في تفاصيل حياتنا اليومية، ومورثنا الشعبي العريق، إشارات بليغة ومعانٍ تتكئ على بيئة الصحراء وقسوتها، لكنها تولد دفئاً إنسانياً فريداً. ومن أجمل هذه التعبيرات وأكثرها وقعاً في النفوس، مقولة: “طاح الحطب”؛ تلك العبارة البسيطة في ألفاظها، العميقة في دلالاتها، والتي تُعلن بوضوح انتهاء العتاب، وبداية صفحة جديدة قوامها التسامح وصفاء القلوب. أصل الحكاية والدلالة يعود أصل هذا المثل إلى مجالس العرب وتقاليد الضيافة؛…
أنا ملاذك حين تتعب من القوة
الكاتبة والصحفية / وجنات صالح ولي ليس كل إنسان قويًّا كما يبدو، فخلف بعض الوجوه الهادئة أوجاع لم تجد من يسمعها، وخلف بعض الشخصيات العقلانية قلوب تتمنى لو تتوقف قليلًا عن التفكير، وتجد من يحتضن تعبها دون أسئلة. أحيانًا، لا نحتاج إلى حلول بقدر ما نحتاج إلى شخص يمنحنا الأمان لنكون على حقيقتنا، نبكي حين نريد، ونتحدث حين نعجز عن الصمت، ونستريح دون أن نخشى…
شاطئ العسل
محمد الرياني كنت أنظر في عينيَّ العسليتين في المرآة وأسألها : كل أفراد عائلتي سود العيون إلا أنا خلقتُ بعينين عسليتين . قالت وهي تضحك : توحمتُ بك على عسلٍ يا عسل وافترقنا بعد ذلك . كبرتُ وأنا معجبٌ بروعة عينيَّ وأَتباهى بهما بين أصحابي حتى الذين هم مثلي بعيون عسلية . كنتُ أحمل في رأسي شيئين عظيمين لأن أمي قالت لي إنها في بدايات…
مذكرات رجل مشاغب
الولد الشقي سابقاً حكاية صلاة استخارة بقلم: فايل المطاعني / الحكواتي أيها السادة… ليست كل الحكايات تبدأ ببطولة، ولا كل القصص تحتاج إلى سيفٍ وخيلٍ ومعركة حتى تستحق أن تُروى. بعض الحكايات تبدأ بأغنية… أغنية تشقُّ القلب كما يشقُّ السهم صدر الغزال، وتعيدك إلى زمن كنت فيه أكثر براءة، وأكثر جنوناً، وأقل خبرةً بالحياة. وفي الحب تحديداً، لا تسألوا عن الخبرة؛ فبعضنا يتخرّج من الجامعة،…
بين وهم التوقعات وقسوة الواقع
ا/محمد باجعفر عندما يتكلم القلب أحيانًا… لا يكسرنا الواقع بكل قسوته وتحدياته، بل تكسرنا تلك التوقعات الباذخة التي بنيناها بماء الذهب في أعماق قلوبنا. نؤمن بالبشر إلى حد التسليم، ونظن أن بعض الوجوه لا تتبدل ملامحها مع تغير الفصول، وأن بعض القلوب حصينة ضد العبث والنسيان، وأن الود إذا سكن الروح يستوطنها إلى الأبد. لكن، بين آمالنا العريضة وصدمات الأيام، تقع الحكاية الإنسانية الكبرى: رحلة…
جمال العطاف.. معلمٌ أحبّه طلابه واحترمه زملاؤه، وبقي أثره شاهدًا على نبل أخلاقه
بقلم: الدكتور معدي حسين علي آل حيه ونحن نودع اخا” حبيب وزميل غالي ومعلم قدير وافته المنية يوم الخميس 27 ربيع ثاني عام 1448هجري اقول في هذا المقال ليست كل كلمات الرثاء قادرة على التعبير عن ألم الفقد، ولا تستطيع الحروف مهما بلغت من البلاغة أن تفي إنسانًا عزيزًا حقه حين يرحل، ويترك خلفه ذكريات لا تُنسى، ومواقف تستقر في القلوب، وأثرًا طيبًا يبقى شاهدًا على…
رجلٌ في عباءة امرأة أشباهُ الرجالِ وليسو برجال
ا/ محمد باجعفر كَثُروا في زمانِنا هذا؛ رجلٌ في ثوبِ امرأة، يرتدي عباءتَها ويطرقُ بكعبِها العالي. حديثُه دائمًا: “قالت فلانة، وتقول علانة”.. وما بين “فلانة” و”علانة” ضاعت المرجلةُ وسقطَ الحياء، وبِيعَتِ العفّةُ والشرف. ففلانةٌ باعت شرفَها على لسانِ متحدثِها، وعلانةٌ سقطَ حياؤها بحديثِ وكيلِها غيرِ الشرعي.. فكليهُما في ساحةٍ وباحةٍ مستباحة، لا شرفَ فيها ولا عِفّةَ ولا كرامة. أما “أبو نواس” و”حامل الفأس” – فأسِ…
أتضحت الرؤيا وبان المخبأ
جازان /محمد باجعفر تتهاوى الأقنعةُ حين تشرق الشموس، وتتكشف السوآتُ عندما يشتد الضياء، فلا يتبقى في ساحة الحق إلا الشرفاء الأحرار، بينما يتساقط أدعياءُ الشرف في مزابل الهوان. لقد وضحت الرؤيا، وانقشع غبار الزيف عن وجوهٍ ما عرفت الكرامة يوماً ولا استطابت عزة النفس، شرذمةٌ خَلَت قلوبُهم من النخوة، وألسنتهم من الصدق، فعاثوا في أزقة القيل والقال فساداً، بلا حسيبٍ يزجرهم ولا رقيبٍ يردعهم. إنها طغمةٌ…











