يوم التأسيس.. تاريخ مجيد ومسيرة عريقة

 

الإعلامي/ خضران الزهراني/ الباحة

 

حين يحل يوم الثاني والعشرين من فبراير كل عام، يتجدد الفخر بماضي هذه البلاد العريقة، ونستذكر صفحات مشرقة من تاريخها المجيد. إنه يوم التأسيس، اليوم الذي يروي حكاية البداية، حيث أرسى الإمام محمد بن سعود، قبل أكثر من ثلاثة قرون، قواعد الدولة السعودية الأولى، لتكون اللبنة الأولى في صرحٍ شامخٍ استمر حتى يومنا هذا.

 

حكاية الوطن.. رحلة عبر الزمن

 

قبل ثلاثة قرون، لم تكن شبه الجزيرة العربية كما نعرفها اليوم؛ كانت حاضرة في قلب الجزيرة دولة ناشئة، لكنها قوية برؤيتها، وطموحها، وإرثها الحضاري العريق. في عام 1727م، أدرك الإمام محمد بن سعود أن التشتت والفرقة لن يصنعا أمة، وأن الوحدة هي السبيل الوحيد لبناء دولة مستقرة. وبإيمان راسخ وإرادة صلبة، بدأ مشروعه التأسيسي في الدرعية، حيث كانت نواة الدولة السعودية الأولى.

 

يروي التاريخ كيف كانت الدرعية مركزًا للحضارة والثقافة، وكيف ازدهرت فيها العلوم، والتجارة، والزراعة. أصبحت المدينة ملاذًا للعلماء والتجار والمفكرين، وكانت حصنًا منيعًا ضد الأعداء، مما جعلها نموذجًا لدولة قوية تحكم بالشريعة وتوفر الأمن لمواطنيها.

 

لكن رحلة بناء الأوطان ليست سهلة، فقد واجهت الدولة السعودية الأولى تحديات وصراعات عديدة، لكنها صمدت لعقود طويلة حتى انتهت عام 1818م. لم يكن هذا نهاية الحلم، بل كان بداية جديدة، حيث قامت الدولة السعودية الثانية، ثم الثالثة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي وحد البلاد تحت راية واحدة عام 1932م، لتبدأ المملكة العربية السعودية في مسيرتها الحديثة نحو النهضة والتطور.

 

يوم التأسيس.. أكثر من مجرد ذكرى

 

يوم التأسيس ليس مجرد احتفال بتاريخ معين، بل هو استعادة لذاكرة الأجداد، وإحياء لقيم الشجاعة، والصمود، والطموح. إنه اليوم الذي يذكّر السعوديين بجذورهم الراسخة، وبتضحيات القادة الأوائل الذين مهدوا الطريق لمستقبل مزدهر.

 

واليوم، تمضي المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مستلهمة من الماضي قوتها، ومن الحاضر طموحها، ومن المستقبل رؤيتها.

 

يوم التأسيس هو درسٌ في التاريخ، ورسالة للأجيال القادمة، بأن الأوطان تُبنى بالعزيمة، وتصان بالولاء، وتزدهر بالعقول والسواعد. هو يومٌ نفتخر فيه بماضينا، ونستشرف من خلاله مستقبلنا، لنواصل مسيرة المجد والعطاء تحت راية التوحيد.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بقلم: أحمد علي بكري لم تكن سواحل جنوب الجزيرة العربية يوماً مجرد امتدادٍ رملي يلامس البحر، ولا مجرد محطات تتوقف عندها السفن لتفريغ البضائع وتحميل المؤن، بل كانت عبر قرون طويلة شرايين نابضة بالحياة، وممرات كبرى عبرت من خلالها الحضارات واللغات والعادات والأساطير. وفي قلب هذا الامتداد البحري العريق، برز “بندر جازان” بوصفه واحداً من أهم الموانئ التاريخية على ساحل البحر الأحمر، ليس فقط لدوره التجاري،…

اللجوء

  بقلم / دكتورة لبني يونس اللجوء في جوهره عقد أخلاقي غير مكتوب بين الضيف والمضيف ، فعندما تفتح دولة أبوابها، وتوفر ملاذاً آمناً وخدمات إنسانية، فإنها تتوقع في المقابل التزاماً بقوانينها واحتراماً لسلامة مواطنيها. وارضها ومواردها ، لا أن يتحول هذا الملاذ إلى ساحة للإعتداء والترويع هو ليس فقط خيانة لهذا العقد، بل هو إنكار لأدنى درجات “رد الجميل”. الإنخراط في المجتمع والعيش بسلام هو…

لقد فاتك ذلك

ضمن برنامج الشريك الأدبي : البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

ضمن برنامج الشريك الأدبي :  البوق يستعرض عن حياة النمر العربي وعلاقته بالموروث الأدبي في جمعية أدبي الطائف 

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

بندر جازان.. الميناء التاريخي الساحر الذي صهر لغات الشرق في لساننا الدارج

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

لبنان.. تصاعد الاعتداءات الصهيونية على جنوبي البلاد

صحيفة صدى نيوز إس تنظم فعالية اليوم العالمي للعب في برج التلفزيون بالرياض

صحيفة صدى نيوز إس تنظم فعالية اليوم العالمي للعب في برج التلفزيون بالرياض

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode