فرحة العيد

بقلم غزل احمد المدادحة
ماذا يعني العيد بالنسبة لـ “غزل”؟ أو بالأحرى كيف تفرح بالعيد؟ سؤال تحاول “غزل” شخصياً أن تجيبكم عليه وتقول لكم:

للعيد فرحه لا يمكن تخطيها مهما كانت الظروف، فأهل غزة العزة فرحوا بالعيد رغم ما يعيشونه من موت ودمار والمريض يفرح به مهما بلغ المه أو إبتلاء الله له، عيد يعشقه المؤمن لأن فيه تعظيم لشعائر الله، فنحن مهما كبرنا أو كنا صغاراً، ستبقى وسبحان الله، فرحة العيد خاصة صباح أول يوم له مختلفة وذات مذاق خاص.

دعوني أخذكم معي الى ذكريات طفولتي بأيام العيد، وهي قريبة تاريخياً، بل سنوات قليلة للوراء لا زالت ذاكرتي النشطة تعج بها، كان العيد عندي، ككل الأطفال هو أن نرتدي ملابسنا الجديدة، أن نتباهى من كانت عيدياته النقدية أكثر، كنت بعد أن أعيد على كل أسرتي وأقاربي وجيراني أتواعد مع بنات الحي لنخرج في نزهة قصيرة الى سوق مدينتنا، وتحمل كل منا حقيبة كتلك التي تشبه حقائب أمهاتنا، نشتري العصائر والشاورما والكنافة والايس كريم وكانت فرحتنا تكبر أكثر وأكثر، اذا كان في برنامج جولاتنا زيارة الى حديقة الحيوانات أو مدينة الملاهي، ونتشارك بالألعاب مثلما نتشارك الطعام والمواصلات، كانت الحياة وقتها بسيطة،كنا نعود قبيل الغروب، ونسهر قليلاً مع الأسرة منتظرين موعد نومنا على أحر من الجمر حتى نرتاح من تعب يوم طويل، نكون بذلنا لأجله طاقات كبيرة من المرح والفرح، يا الله ما أجمل تلك الأيام،، وما أجمل قلوبنا النظيفة والبراءة التي كانت تجمعنا، نحن الأن كبرنا وأخذت الحياة تغير فينا وما بفكرنا، أصبحنا نود لو نستعيد تلك السعادة التي لا زلنا نراها بعيون جيل الأطفال الذين حلو مكاننا.

بالنسبة لي، جواباً على سؤالي، ما زلت كما أنا، طفلة تحب العيد والمرح الذي يصاحبه، وبرغم أني أشتري واتسوق دائماً لكني ما زلت أفرح عند شرائي املابس العيد، وأستشعر بأجواء العيد مع
أطفال عائلتي التي تبدأ من ليلة الوقفة، كانت تعم بيتنا السعادة،
أظل أنتظر طوال الليل بزوغ فجر العيد كي أسمع التكبيرات في بالمساجد، كنت أذهب وأؤدي صلاة العيد بشغف، هنا كنت أحس بالعيد وبروعته، فأعود على عجل حتى البس وأعيد مع الأطفال ويصبح من حقي عندها طلب العدية لتكتمل فرحتي بالعيد بمن أحب من أهل وأصدقاء وأقارب وتكتمل بهجة العيد حين تصلك مكالمة خاصة بك وحدك كنت تنتظرها من عزيز يود بأن يهنئك.

أريد بهذه المناسبة أن أوصل رسالة الى الكبار، خاصة وأن هناك ضغوطات كثيرة بالحياة عدا عن مشاهد الدمار التي من حولنا، فأقول لكل كبير، اجعل قلبك عامر بالعطاء، وفرّح أطفالك مهما كانت ميزانيتك، لا بد لأطفالك أن يفرحوا، خاصة بهذه المرحلة وبهذه المناسبات، فهي التي ستخلد في ذاكرتهم حين يكبرون، فقد كنتم صغاراً مثلنا، وكنتم تنتظرون العيد بالفرح وبالسرور، اذهب بأطفالك على الأقل الى حديقة قريبة، وما أكثر الحدائق
هذه الأيام، أماكن لا تكلف كثيراً، واجعل فرحة أطفالك صدقة
لك لوجه الله، وعلمهم معنى صلة الأرحام الذي لا يبدأ أي عيد بدونها، وأن تعظيم العيد يبدأ بصلاة العيد، وشاركهم بكل شي حتى بتبادل كعك العيد الذي ستفوح برائحته بيوت الجيران،، طبعاً لا تنسى أجر الأضاحي، فبمثل هذه ترسم البهجة بالأعياد بعيون أطفالك.

رغم تجاوزي سن الطفولة بقليل، لكن ما زالت أحن الى ذكريات العيد، مهما اختلف العالم وتقاتل مع بعضه البعض ومهما أصبح عبء الحياة يبعدنا عنه، أشعر ما زال هناك متسع من وقت لأن نصنع من مناسبة العيد فرحة وابتسامة لنا ولمن حولنا.. فالعيد فرصه جميلة لنخرج صورة ذاك الطفل الجميل الذي بداخلنا ثم نحرره من القيود، والعيد لن يختلف عن الماضي اذا أردناه بأن
يكون كذلك، وكل عام وأنتم بألف خير.

صدى نيوز إس

Related Posts

جمال لا يحتاج زينة

عبدالله الميمان التواصل مع الله يصقل جمال الروح، فيغسل القلب من أثقاله، ويزيل عنه الغرور، ويزرع فيه التواضع والرحمة. هذا الصفاء ينعكس على الوجه والسلوك بهدوء ولين وطمأنينة، فيظهر جمال الروح نورًا داخليًا يتجلى في الابتسامة المريحة، والكلمة الطيبة، والمساعدة بلا انتظار شكر، والصدق واللطف والمسامحة. الروح الجميلة لا تحتاج إلى زينة، فهي الزينة نفسها، ويُذكر الإنسان بأثره في القلوب لا بأقواله. وهذا التواصل لا يقتصر…

شهادة الطب أعطيت لمن يستحق. الدكتور أحمد صديق نموذج الطبيب الذي لا يُنسى

  الكاتب :عبدالله العطيش سعادة مدير مستشفى الملك خالد الجامعي أكتب إليكم اليوم من خلال صحيفة «صدى نيوز لس بصفتي أحد كتابها، ومن خلال صحيفة «حقائق الأخبار» في الرياض، وهما من المنابر الصحفية الإلكترونية التي أعتز بالكتابة فيها، إيماناً مني بأن الكلمة الصادقة قادرة على إيصال صوت المظلوم، وإبراز المخلصين، وإنصاف أصحاب العطاء الذين يستحقون أن تتوقف عندهم المؤسسات تقديراً ووفاءً. ولأنني لا أكتب اليوم عن…

لقد فاتك ذلك

أمين الباحة يشهد توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات المجتمعية وتحسين البيئة السكنية

أمين الباحة يشهد توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات المجتمعية وتحسين البيئة السكنية

مزاد المركز الوطني للصقور 2026

مزاد المركز الوطني للصقور 2026

الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026

الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026

أبوظبي تستضيف كأس أمم آسيا للشطرنج بمشاركة 19 دولة

أبوظبي تستضيف كأس أمم آسيا للشطرنج بمشاركة 19 دولة

أمسية معرفية بنادي ملتقى المبدعين الثقافي تسلط الضوء على رسالة الجامعات ودورها الوطني والتنويري” 

أمسية معرفية بنادي ملتقى المبدعين الثقافي تسلط الضوء على رسالة الجامعات ودورها الوطني والتنويري” 

سارة الجباب تسلط الضوء على القيادة القانونية وتكامل العقل والقيم الإنسانية في ملتقى المبدعين الثقافي

سارة الجباب تسلط الضوء على القيادة القانونية وتكامل العقل والقيم الإنسانية في ملتقى المبدعين الثقافي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode