للتميُّزِ المدرسيِّ عبيرٌ من عبيرِ التعليم

 

ا/محمد الرياني /جازان

عندما كانت تلميذةً صغيرةً كنتُ ألمحُ في عينيها علاماتِ النبوغِ والنجابةِ والذكاءِ الفطري ، ولأنني كنتُ معلمًا فقد كنتُ أميل إلى أن أسألَ الصغارَ من حولي خاصةً في محيطِ العائلةِ لأستكتشفَ عالَمَ الصغارِ ومواهبَهم .

كانت عبير طفلةً صغيرةً رائعةً وذكيةً ومتفوقةً منذ البداية ، وعندما تقتربُ مني كنتُ أسألها باستفزازٍ باللغةِ الانجليزيةِ عن اسمها :

What is your name?

فتجيبني ببراءةِ الصغارِ وبلغةٍ رشيقةٍ خفيفة :

my name is Abeer

كبرتْ عبير وتفوقتْ في كلِّ مراحلِ وفصولِ دراستها ؛ بل وتخصصتْ في دراسةِ اللغةِ الانجليزية في كليةِ التربيةِ بصبيا في جازان في ذلك الوقت ولتتخرجَ بتفوقٍ؛ الأمر الذي جعل الكُليةَ تعرضُ عليها الإعادةَ في الكليةِ ولكنها فضَّلتِ التعليمَ العامَّ على فضاءٍ قد يكون أرحبَ ومزايا أفضلَ للدراساتِ العليا .

بدأتْ عبير الرياني التدريسَ في قريتها الوادعة ( الرَّيان )التي نهلتْ منها التعليمَ الأساسي كلَّه ولتحققَ نجاحاتٍ كبيرةً فالتفَّ حولها الجميعُ طالباتٍ ومعلماتٍ ولتتوجَ هذا العطاء لتكون قائدةً ومديرةً لثانوية الريان إحدى أعرق ثانويات جازان وأبرزها ولتنطلق مع ذلك مرحلةٌ أخرى من التميُّزِ المدرسي والقيادةِ الحكيمةِ والعطاءِ غير المحدود .

وأذا أردنا أن نُعنونَ لعبير الرياني بعنوانٍ فإنَّ هذا العنوان سيكون :

(عبيرٌمن عبيرِ التعليم) وعبير كذلك هي نفحُ عودٍ التعليمِ الطيِّبِ ورونقُه وأصالتُه .

أكتبُ هذ المقال صباح الاثنين بتاريخ ١٣ ن أكتوبر ٢٠٢٥م في اليومِ الذي تُكرمُ فيه وزارةُ التعليمِ نخبةً من المبدعين والمبدعات في التميُّزِ المدرسيِّ لعام ٢٠٢٥ م في الملتقى الوطني للتميز المدرسي وعبير من بينهم .

وفق اللهُ عبيرَ التي هي فعلًا من عبيرِ التعليم ، ووفقَ الله وزارةَ التعليمِ بكلِّ طاقاتها ، وستبقى وزارةُ التعليمِ منارةً شامخةً تنيرُ هذا الوطنَ الغالي .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

ايمان المغربي – جدة في رحلة الحياة نحرص دائما على المحافظة على مشاعر من حولنا فالكلمة الطيبة والإهتمام بالآخرين قيم جميلة تجعل العلاقات أكثر دفئًا، وقرب. لكن أحيانًا قد نبالغ في المجاملة حتى تحمل سفينتنا ما يفوق قدرتها فنجد أنفسنا نوافق ونحن لا نريد ونمدح، ونحن لا نقتنع، ونعتذر رغم أننا لم نخطئ، ومع مرور الوقت قد نجد أننا نسير في طريق رسمه رضا الآخرين، وننسى…

الصيت ولا الغنى

  كتبه: دخلف بن أحمد الزهراني مستشار العلاقات العامة والاتصال “هيبة السمعة في ميزان الشرع وصفاء النفس” ​جرى على ألسنة الناس قديماً المثل الشهير “الصيت ولا الغنى”، تعبيراً عن قيمة الذكر الحسن والسمعة الطيبة، وتقديمها أحياناً على بحبوحة المال وثرواته. وحين نتأمل هذا المثل بعين الفاحص المتأني، نجده يلامس أوتاراً حساسة في الشريعة الإسلامية والأخلاق الاجتماعية، متجاوزاً حدود التراث الشعبي إلى جذور أصيلة من التوجيه الإلهي…

لقد فاتك ذلك

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

الصيت ولا الغنى

الصيت ولا الغنى

في بيتنا لص

في بيتنا لص

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode