جدل عقيم

 

ضمد/

احمد المتوكل النعمي

صديقي لج في جدل عقيم …

و أسهب في رؤى فكر سقيم

و أضمر حقده فبغى و ألقى …

علي بما يميت من السموم

و سار كأنه في كل بحر …

عليم بالخصوص و بالعموم

و ثار بنفخة لما رآني …

أحاوره بأسلوب سليم

و أطلب بالحوار بلوغ أمر …

يزيل اللبس في قول حكيم

فأنكر ما رأيت و راح عني …

بوجه كالح صلف دميم

و عاد بسرعة نحوي و فيه …

غرور ليس يعهد من حميم

و قال بما يرى و ازداد كبرا …

و أشعل نار شر في هشيم

و ناوأني و أوهى كل رأي …

يخالفه كشيطان رجيم

و أظهر للورى علما و جلى …

مفاعله بمعترك النظيم

و طرت محلقا والصقر ينأى …

إذا ما طار عن رخم و بوم

و لست له إذا ما قال شيئا …

بمتبع خطاه و لا قسيم

و وحدي لا أرى إلا غدوي …

إذا بزغ الصباح من السديم

فإني المستقل و لي فضائي …

ولي أفراح عيشي لي همومي

ولي الصبح الضحوك به أحلي …

حروفي بالندى تحت النسيم

و أنعم في الحياة بظل أهل …

و إخوان و أرفل في النعيم

و إني لم أرد إلا بيانا …

لحقي في خلاف مستديم

و إني فيه ما أخفيت نصحا …

ولا أسرفت في كشف الثلوم

وما أكثرت في قول و هل لي …

سوى الإغضاء في نظر شميم

و حسبي أنني في حسن لحظ …

بعثت الروح في جسد رميم

و ملت للطفه و اللطف تزكو …

سحائبه على غضب الخصيم

فأرعد مزبدا و دنا و أزرى …

بصمتي و استبد على وجومي

و جلجل بالمشين و نال مني …

هواه و شاه بالخلق الذميم

و سفه في الملا رأيي كأني …

ضعيف في مقارعة الخصوم

و أن بحاره غزر و بحري …

بها أضحى يموج على كلوم

و أخرني و قد أمسى عصيا …

على سين و لم يعدل بجيم

و قد أهوى علي بحد سيف …

و حاصرني محاصرة الغريم

و أطفأ جذوة كانت بقلبي …

تسيرني على نهج قويم

و جنات من الأشعار فيها …

جنى للواقفين على التخوم

تجود بكل ما يحلو و تزهو …

لناظرها على طيب الأروم

و كنز للأديب به ثراء …

عظيم للقلوب و للحلوم

و إن لذاهل عنها خواء …

به ألقى المنافس في جحيم

و أصبح لا يقر له قرار …

إذا ما القول أوغل في صميم

و إني لا أعوذ سوى برب …

على بلواي من واش نموم

و من يك عقله للحق سجنا …

لما كان المسلم للفهيم

و ما كان المبرز إذ تناسى …

بأن العقل في الجسم السليم

و ما أدري أكان الداء فيه …

من العصر الحديث أم القديم

و تلك سجية لم تعن إلا …

سقوطا في هوى نفس وخيم

فكم من صاحب يوما تردى …

عليه بكف كفار أثيم

و كم من مبتلى شاك و فظ …

مهين ماكر قذر لئيم

و كم من باذل شهم تقي …

على خلق و مفتقر عديم

و منفتح خبير لا يجارى …

على عمل و منقبض كتوم

و كم من عائب قولا لأمر …

يحركه و كم من مستقيم

و فرق في الرؤى ما بين شاة …

تساق لمعطن نتن و ريم

و فرق بين معتدل و عاد …

بعيد لا يحكم في حكوم

و ما من ظالم إلا سيلقى …

له المثل المماثل من ظلوم

وهل للحيف من شمم إذا ما …

تساوى الظعن يوما بالمقيم

و عجل أعور ببيان درب …

لمبصره و أسرع في رسيم

و شوه كل حسن إذ تراءى …

نضار الزرع في أرض وخوم

و جرجرني له قسرا لألقى …

به ما طاب في طلع هضيم

و ما قد زان في نسق و لكن …

تطاول رغم هيكله السقيم

و ليس لناظم في الشعر نور …

إذا ما دار في فلك النجوم

و من راح الغداة يلوم بدرا …

لضوء فالدجى سجن الملوم

وإن بدت السفاهة في سماء …

ترقب ما يهل من الغيوم

و بين ما تريد و كن رحيما …

و لا تشطط على علم كريم

ولا تخض الرهان وأنت تدري …

هنالك بالدعي و بالشكيم

و لو علم الغريب بشؤم كر …

و فر في مدى ليل بهيم

لخفف من ترفعه قليلا …

وأحسن بالذهاب و بالقدوم

و لو أصغى إلي لما تلاشى …

بريق الحرف في در نظيم

فإن نهب المسود أي حق …

تسامى بالقضاء عن اللئيم

و إن لان الإخاء بكف غر …

جهول لم يلن عزم الحليم

و لو لا أن في الدنيا مجالا …

لما فر المسيء إلى الرحيم

ألم ترني جززت أنوف كبر …

وأسقطت الرجوم على رجوم

و باركت المنافح باعتدال …

و أسلمت المجاوز للصريم

و لم أخضع بذاك لمستبد …

على أفقي بمسطور رقيم

ولم أك في المراء سوى مقر …

عليم بالتنطع في جريم

و لي صبر على جور و إني …

ورثت الحلم من فحل زعيم

و لست مبرأ لكن نفسي …

لتأسف للتخبط في هجوم

و تأنس بالحوار إذا تجلى …

بإنصاف على حق مروم

و أبقى سامقا مهما تجنى …

صغير غير مطلع عليم

وإن أوذيت من خل سأصفو …

برغم مرارة الجرح الأليم

و أعفو إن رأيت له رجوعا …

عن الأخطاء في خلق عظيم

و هل يغني على التكرار قول …

أعيد به النقوش على رسوم

وهل يجدي فإني لست أدري …

برد مخلط فدم غشوم

فإني قد نبذت صروح شعر …

تقام على التفاخر بالعلوم

و إني قد كرهت كؤوس ليل …

بها يقسو النديم على النديم

و يرمي غيره همزا و لمزا …

يبيح به التنقص من فهوم

و إني لا أحل له حديثا …

يزوره على وجه الأديم

و لا أرضى الإهانة من غوي …

مضل جانح نزق مليم

و أسمو عن خلاف ليس فيه …

سوى نير التخلف عن عظيم

و أدبر إن بصرت بأي عقل …

يضل عن الصراط المستقيم

و أسعى للتصالح بعد حين …

وأنهض فيه بالعبء الجسيم

و أقبل بالحيا روحا و وجها …

بحسن الفعل والقلب الرحيم

وقد أسلمت أمري في خضوع ..

لرب الكون خالقي الكريم

الطائر الجريح

احمدالمتوكل بن علي النعمي

جازان – حرجة ضمد

1 – 6 – 1446

صدى نيوز إس 5

Related Posts

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

 غيداء الغامدي – متابعات  في إنجازٍ مهني يعكس قيمة الكفاءات الإدارية الوطنية، باركت كلية العلوم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ترقية سعادة الأستاذ فايز بن طالب الأحمدي، مدير إدارة الكلية، إلى المرتبة الحادية عشرة، متمنيةً له دوام التوفيق ومواصلة مسيرة النجاح والتميز. وتأتي هذه الترقية ضمن المحطات المهنية التي تعزز الطموح نحو مزيد من الإنجاز، وتجسد أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية التي تمثل ركيزة أساسية في تطوير…

مكافحة المخدرات تضبط مقيماً باكستانياً بالرياض

الرياض – عبدالعزيز مشهور المديرية العامة لمكافحة المخدرات تقبض على مقيم من الجنسية الباكستانية بمنطقة الرياض لترويجه مادة الحشيش المخدر و (1) كيلوجرام من مادة الكوكايين المخدر و (6,400) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي تم إيقافه وإتخاذ الإجراءات النظامية بحقه وإحالتد إلى النيابة العامة

لقد فاتك ذلك

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

ضمن نخبة من أبرز العلماء والمفكرين حول العالم الأمير تركي الفيصل عضواً في أكاديمية المملكة المغربية

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

أدبي جدة يحتفي بتجربة الفنان الرائد طه صبان

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

ترقية الأستاذ فايز الأحمدي إلى المرتبة الحادية عشرة بالجامعة الإسلامية

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

وصايا آل حية لخطيب الجمعة

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

من يبكي على طعنات قديمة لن يشفى

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش صناعة الكتاب التذكاري ودوره في حركة النقد

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش صناعة الكتاب التذكاري ودوره في حركة النقد

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode