سيمفونية خريف (1)

 

✍️ مريم بلالي

‏وتبقى ذكريات جدتي وأمي تفاصيل ذات عبق للخريف،وسأظل أنا

اعزف سيمفونياته التي

كنا نرهف لها السمع…نقشت تلك التفاصيل نقشًا لم تستطع محوه عوامل تعرية العمر إلى اللحظة

نعم لازلت اذكر بدايات الخريف

هناك قليص افتح على رؤوس الجبال ولم ينوبنا منه إلا تلك

الريحة وكنا اذا شممناها قلنا

ريحة الجنة ولا النااااار

جهاوي عشايا الخريف التي

انهمر غيثها على تلك الجبال

كانت لاتنسى الحبايط والقرى

من ريحتها…ولعلها رسالة تطمئن

المزارع،والراعي،وتبهج الماشية

وتبشر ربة المنزل بخير قادم

وما تلبث إلا قليل حتى توقظ الجميع رعود الخريف فيهب الجميع

ذاك أبي وجدي وخالي في الطراحة

أحدهم يولش وجدي خرج للقبل حيث لايحده من رؤيته داعر او صبل او خدروش يخول امعينة ويتوقع توقعاته التي تصدق

بنسبة ٩٩%دون أن يكون لديه شهادة الزعاق،أو أدوات رصده

الفلكية

وخالي يظن أن العشاق لن يسمعوا

لحن والشهِ فيقصد مكانًا علياَ

وأمي همها تغطية الميفا

وحزمة الحطب والورثة،والمهجان،والمكنسة

لقد هرعت لكل ذلك ووضعته في

مكانا لايصله الغرق.

وجدتي رحمها الله تهلل وتكبر

تدعو الله اللطف كلما لاح بارق

واهتز مردام البناية من تحت اقدامها،وتجش لمركبها،وتحرز جبنتها،وتتفاقد كبية دبيتها.

واخوتي يغطون الدميم حتى

لايصل للحب المطر،واحدهم

حفش المزوام واستخرج الثمين

من مزاوم القصب،ليدخله للمناتج

واختاي يجمعن خصرات الطفي

وسطور المشل.

وأنا وذاكرتي وصبية الحي

وصبايا قريتي،ومن تصالحنا

معه بعد خصام من اخوتي

نكون حلقة مغلقة وندور مرددين

بصوت واحد ….

يامطر تعاله

سيل امجفاله

والله ماتراني

حتى تملا دارة بويه

ولم نصدق في الحلف بأنه

لن يرانا

نفجر ونبقى حتى يتبلل العظم

وترتجف الأجساد من برد الروح

وينتهي المطر ونبقى في الحُقل

وهاهو المطر

يرانا ويبللنا

ويذهب تاركاً لنا بقاياه

ويعود ليلا ليطمئن على

مابقي لم يبتل منا لكن لايجدنا

حرص الأمهات يمنعنا،،،فننصت

لهمسه في

الخرير، والسقوط قطرات في الصحون المتلقفة له من السقف

وعلى تلك السيمفونية نغط بنومٍ

عميق بعد عشاء أمي الذي يعادل

دفاية بأربع شمعات أو موقد فحم

ونصبح على………..

صوت الضفادع في الوادي بعد عشية سالت على اثرها الاودية وتفجرت العقوم وتلك سيمفونيةاخرى تتفرد بذكراها عند الجميع ..

لقد فات اخوتي منتصف الليل

نداء الجار على أبي وجدي

هيا السرى نساقي

ونفجر للجار ونعقم الباقي

أنا فقط لم أستطع النوم حتى ينتهي

لحن المطر ….وكيف ينام العاشق

في حضرة من عشق……

هنا نقف وغدأ نكمل

للخريف بقية لحنه

#عرابة_الجنوب

#مريم_بلالي

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مجلس الحكواتي غنوة مصطفى… حين يقف القانون أمام القصيدة

أدار الحوار: فايل المطاعني الحكواتي المقدمة ليست كل شاعرة تكتب قصيدة، وليست كل قصيدة قادرة على أن تكشف لنا العالم الذي يسكن صاحبها. فهناك شعراء يكتبون ما يشعرون به، وهناك شعراء يجعلوننا نعيد النظر فيما نشعر به، وفيما نظنه حقيقة. ضيفتنا اليوم تجمع بين عالمين؛ عالم القانون بما يحمله من حجة ودليل ومسؤولية، وعالم الشعر بما يفتحه من أسئلة وتأويلات ومناطق لا تخضع دائمًا للمنطق. إنها…

من حكاوى زمان ثالث،خواته

  ا/محمد باجعفر إظهر،وبأن عليك الأمان في ثوب وشماخ وتهز الارض،هز، ثالث خواته هو مثل شعبي ينقل صورة، شخص يدعي،الرجولة وهو بريء،منها يصف الى جوار خواته وهن مجموعة من النسوة، يجتمعنا سوية في بساط أحمدي لاراعي ولا ولي كل منهن يدلي بدلوه فواحدة تجيب الفصفص (اللب) وأخرى تسكب الشاي، وتصب القهوة، الأخرى تقدم والحلى وواحدة توزع الفناجين وكاسات الشاي،والصحون وهاتيك نظرات العيون تسري ليلة وتيجي أخرى…

لقد فاتك ذلك

«شاشتنا في جازان» تجمع صنّاع الأفلام وعشّاق السينما في عروض وجلسات حوارية

«شاشتنا في جازان» تجمع صنّاع الأفلام وعشّاق السينما في عروض وجلسات حوارية

امرأة في حياتي

امرأة في حياتي

د. ضياء حسين : آلام أسفل الظهر شائعة والجلوس الطويل والعادات الخاطئة من أبرز أسبابها

د. ضياء حسين : آلام أسفل الظهر شائعة والجلوس الطويل والعادات الخاطئة من أبرز أسبابها

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش الاحتراف في السكرتارية التنفيذية وإدارة الأعمال المكتبية

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش الاحتراف في السكرتارية التنفيذية وإدارة الأعمال المكتبية

إسماعيل عليه السلام.. نبيُّ الصبر والوفاء والطاعة

إسماعيل عليه السلام.. نبيُّ الصبر والوفاء والطاعة

كسر جذوره وقدم رواءه

كسر جذوره  وقدم رواءه

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode