وطن العطاء وقيادة الوفاء في خدمة ضيوف الرحمن

الإعلامي/ خضران الزهراني/ الباحة

في كل موسم من مواسم الحج، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز في قلوب أبناء المملكة العربية السعودية، وهي تحتضن ملايين المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض إلى بيت الله الحرام، في مشهد إيماني عظيم يجسد رسالة هذه البلاد المباركة التي قامت منذ تأسيسها على خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما.

إن ما نشاهده اليوم من تنظيم دقيق، واستعدادات ضخمة، وخدمات متكاملة، يعكس حجم الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو محمد بن سلمان آل سعود، اللذين سخّرا الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وجعلا راحة الحجاج وسلامتهم أولوية قصوى وشرفًا عظيمًا تتسابق إليه مختلف القطاعات الحكومية والخدمية والأمنية والصحية والتطوعية.

لقد أصبحت المملكة اليوم نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود وتنظيم مواسم الحج والعمرة، بفضل ما تحقق من تطور كبير في البنية التحتية والمشاريع العملاقة والخدمات الذكية والتقنيات الحديثة التي تسهم في تسهيل أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة، ابتداءً من استقبال الحجاج في المنافذ والمطارات، وحتى تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة، وتوفير الرعاية الصحية والأمنية والخدمات الإنسانية على أعلى المستويات.

كما أن أبناء هذا الوطن يشاركون بكل فخر في هذا الشرف العظيم، حيث تتجسد قيم الكرم والتعاون والإنسانية في صور مشرقة يقدمها المواطنون والمتطوعون ورجال الأمن والأطباء والكشافة وجميع العاملين في خدمة الحجاج، ابتغاءً للأجر وخدمةً لضيوف الرحمن الذين يفدون إلى أطهر بقاع الأرض.

إن خدمة الحرمين الشريفين ليست مجرد عمل أو مسؤولية، بل رسالة عظيمة وشرف تاريخي حملته هذه البلاد المباركة بكل إخلاص واقتدار، حتى أصبحت قبلة أنظار العالم الإسلامي، ومحل تقدير واحترام المسلمين في مختلف الدول لما تبذله من جهود استثنائية في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار.

وفي هذه الأيام المباركة، نرفع أكف الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يمده بالصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما يقدمه للإسلام والمسلمين، وأن يجعل ذلك في موازين حسناته.

كما نسأل الله أن يحفظ سمو سيدي محمد بن سلمان آل سعود، وأن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يديم عليه نعمة الصحة والتوفيق، وأن يبارك في جهوده العظيمة التي أسهمت في رفعة الوطن ونهضته وتقدمه، وأن يجعل ما يقدمه لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن أجرًا وثوابًا له في الدنيا والآخرة.

اللهم احفظ وطننا الغالي، وأدم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، واحفظ جنودنا البواسل ورجال أمننا وجميع العاملين والمتطوعين في خدمة الحجاج، واكتب لهم الأجر العظيم والثواب الجزيل، واجعل هذا البلد المبارك دائمًا منارةً للخير والسلام وخدمة الإسلام والمسلمين.

دام عزك يا وطن، ودامت راية التوحيد خفاقة عالية، وحفظ الله قيادتنا الرشيدة، وأدام على بلادنا المباركة الخير والعطاء والازدهار.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عندما تنتصر القلوب على الفراق

ا. عبدالله شراحيلي ليس الفراق دائمًا نهاية الحكاية، فبعض الغياب لا يطفئ المحبة، بل يكشف معدنها الحقيقي، وبعض المسافات لا تُبعد القلوب، وإنما تمنحها فرصة لتدرك كم كان القرب نعمة، وكم كان حضور من نحب جزءًا من تفاصيل الحياة. هناك أناسٌ نعجز عن نسيانهم، لا لأننا عاجزون عن المضيّ قدمًا، ولكن لأنهم تركوا في أرواحنا أثرًا لا تمحوه الأيام. مرّوا في حياتنا كنسمةٍ عطرة، ثم مضوا،…

حين تأتي النصيحة من قلبٍ يعرفنا

  بقلم: مزنة بنت سعيد البلوشية أحيانًا نبحث عن صوتٍ بعيد، نمدّ إليه أسئلتنا وحيرتنا، لأننا نظن أن المسافة تمنح الكلمات شيئًا من الحياد، وأن الغريب حين ينصحنا لا يحمل في حديثه شيئًا من عتاب الأمس، ولا يفتح دفاتر المواقف القديمة. فنصغي إليه بهدوء، ونستقبل كلماته دون أن ندافع عن أنفسنا، وكأننا أمام مرآة لا تعرف عنا سوى ما نخبرها به. أما القريب… فله حكاية أخرى.…

لقد فاتك ذلك

جمعية أبطال التوحد تنظم حملة توعوية لتعزيز الاكتشاف المبكر

جمعية أبطال التوحد تنظم حملة توعوية لتعزيز الاكتشاف المبكر

عندما تنتصر القلوب على الفراق

عندما تنتصر القلوب على الفراق

حين تأتي النصيحة من قلبٍ يعرفنا

حين تأتي النصيحة من قلبٍ يعرفنا

«تعليم الطائف » يرحب بعودة الكوادر التعليمية بكم نبدأ قصة طموح

«تعليم الطائف » يرحب بعودة الكوادر التعليمية  بكم نبدأ قصة طموح

الحذيفي في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي :.مذكرًا بأن تقوى الله هي السبيل إلى السعادة الكبرى

الحذيفي في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي :.مذكرًا بأن تقوى الله هي السبيل إلى السعادة الكبرى

قطرة أمل غمرتني برؤياه

قطرة أمل غمرتني برؤياه

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode