الإعلامي/ خضران الزهراني
منى – 11 ذو الحجة 1447هـ الموافق 28 مايو 2026م
شهدت المشاعر المقدسة اليوم أجواءً من السكينة والتنظيم الدقيق، مع استقرار حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى لقضاء أول أيام التشريق، المعروف بـ “يوم القرّ”، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والصحية والتنظيمية التي سخّرتها حكومة المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
استقرار الحجاج في مشعر منى
استقر الحجاج اليوم في مخيماتهم بمشعر منى بعد أن أتموا يوم أمس أعمال يوم النحر، والتي شملت رمي جمرة العقبة الكبرى، وأداء طواف الإفاضة والسعي في المسجد الحرام، وسط انسيابية عالية وخطط تفويج دقيقة أسهمت في سهولة تنقل الحشود بين المشاعر المقدسة.
ويواصل الحجاج خلال هذا اليوم أداء شعيرة رمي الجمرات الثلاث (الصغرى والوسطى والكبرى) وفق جداول زمنية وتنظيمات ميدانية تهدف إلى تحقيق أعلى معايير السلامة والانسيابية.
الإحصائية الرسمية لحجاج هذا العام
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء الأرقام النهائية لحجاج موسم حج 1447هـ، حيث بلغ إجمالي عدد الحجاج:
– 1,707,301 حاج وحاجة
– حجاج الخارج: 1,546,655 حاجاً وحاجة
– حجاج الداخل: 160,646 حاجاً وحاجة من المواطنين والمقيمين
كما بلغ عدد الحجاج الذكور 893,396 حاجاً، فيما بلغ عدد الإناث 813,905 حاجات، في مشهد إيماني يعكس عالمية هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة.
نجاح خطط النقل والتفويج
وفي جانب النقل، واصلت منظومة قطار المشاعر المقدسة نجاحها اللافت في تفويج الحجاج بين المشاعر، حيث أعلنت الجهات المختصة عن نقل أكثر من 290 ألف حاج من عرفات إلى مزدلفة ثم إلى منى وفق خطط تشغيلية دقيقة وانسيابية عالية، دون تسجيل ازدحامات مؤثرة، ما أسهم في رفع كفاءة الحركة وتحسين تجربة الحجاج.
جهود صحية متواصلة
من جانبها، كثفت وزارة الصحة جهودها التوعوية والميدانية، داعية الحجاج إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والالتزام بالبقاء داخل المخيمات حتى الساعة الرابعة عصراً، حفاظاً على سلامتهم من الإجهاد الحراري، مع استمرار تقديم الرعاية الطبية والخدمات الإسعافية عبر المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في المشاعر المقدسة على مدار الساعة.
أكثر من 35 ألف متطوع في خدمة ضيوف الرحمن
ويشهد موسم حج هذا العام حضوراً تطوعياً مميزاً، حيث يشارك أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة في تقديم الخدمات الإنسانية والتنظيمية والإرشادية والإسعافية للحجاج، عبر مركز عمليات التطوع في الحج، بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، في صورة مشرّفة تعكس قيم العطاء والتكافل التي تتميز بها المملكة.
يوم القرّ.. سكينة بعد يوم النحر
ويُعرف اليوم الحادي عشر من ذي الحجة باسم “يوم القرّ”، وهو اليوم الذي يستقر فيه الحجاج بمشعر منى بعد مشقة أعمال يوم النحر، ويُعد أول أيام التشريق التي يكثر فيها ذكر الله تعالى والتقرب إليه بالطاعات والدعاء.
وتواصل مختلف الجهات الحكومية والأمنية والصحية والخدمية أعمالها الميدانية على مدار الساعة، لضمان راحة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وأمان وطمأنينة.








