قلم: أحمد علي بكري
شهدت محافظة حضرموت اليوم وصول الدفعة الأولى من مولدات المحطات الكهربائية الإسعافية، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة نحو تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية في المحافظة، وذلك ضمن مشروع إسعافي متكامل بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميجاوات، يستهدف دعم مدينتي المكلا وسيئون وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فترات الصيف.
وتوجهت القافلة الأولى من المولدات مباشرة إلى مدينة المكلا، حيث بدأت الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لاستقبال المعدات وتجهيز مواقع التركيب، تمهيدًا لبدء أعمال التشغيل في أقرب وقت ممكن. ويأتي ذلك في إطار خطة طارئة تهدف إلى تقليص ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وتحسين كفاءة الشبكة، وضمان استمرارية الخدمة للمنازل والمنشآت الحيوية والمرافق الصحية والتعليمية.
وأكدت الجهات المعنية أن المشروع لن يقتصر على هذه الدفعة فحسب، إذ من المنتظر وصول دفعات إضافية خلال الفترة المقبلة إلى كل من المكلا وسيئون، لاستكمال القدرة الإنتاجية المستهدفة البالغة 200 ميجاوات، بما يسهم في معالجة العجز القائم في إنتاج الكهرباء، ورفع مستوى الاعتمادية التشغيلية لمحطات التوليد.
وفي هذه المناسبة، تم توجيه الشكر والتقدير إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية على دعمهم المستمر للشعب اليمني، ومساندتهم للقطاع الخدمي، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء الذي يمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، حيث يُعد استمرار التيار الكهربائي عنصرًا أساسيًا لدعم المستشفيات، ومحطات المياه، والاتصالات، والأنشطة الاقتصادية والتجارية.
كما أوضحت الجهات المشرفة على المشروع أنها تعمل بالتوازي على استكمال جميع الإجراءات الفنية والهندسية الخاصة بأعمال التركيب والتشغيل، من خلال فرق متخصصة، بهدف إدخال المولدات إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، وتقليل الفترة الزمنية الفاصلة بين وصول المعدات وبدء إنتاج الطاقة الكهربائية فعليًا.
ويُنظر إلى هذا المشروع بوصفه أحد أكبر مشاريع الدعم الإسعافي للكهرباء في حضرموت خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من إضافة نوعية لقدرات التوليد، خصوصًا في ظل التحديات التي واجهها قطاع الكهرباء نتيجة تقادم بعض المحطات وارتفاع الطلب على الطاقة وتزايد الأحمال الكهربائية.
ويرى مراقبون أن دخول هذه المولدات إلى الخدمة سيسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز استقرار الخدمات العامة، إضافة إلى تخفيف الأعباء اليومية التي تكبدها السكان جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
ويعكس هذا المشروع عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية واليمن، واستمرار الجهود الرامية إلى دعم القطاعات الحيوية، والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار، ويمهد لمرحلة أكثر استدامة في قطاع الطاقة بمحافظة حضرموت.








