الرياض – معدي آل حيه
قد تكون الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة أبلغ أثرًا من كثير من الخطب والمواعظ، وهو ما تجسده قصة المصور التلفزيوني الأجنبي “أندريه”، الذي وجد في حسن الخلق والانضباط العملي نموذجًا حيًا لقيم الإسلام، فكانت تلك المواقف بداية رحلة انتهت بإسلامه واختياره اسم “عبد الله”.
قدم “أندريه” إلى المملكة العربية السعودية للعمل مصورًا في إحدى القنوات التلفزيونية، ولم يكن يتوقع أن تكون بيئة العمل سببًا في تغيير مسار حياته. وأثناء تكليفه بتصوير أحد البرامج الدعوية، لفت انتباهه التزام مقدم البرنامج بالحضور قبل موعد التصوير بوقت كافٍ، إلى جانب تعامله الراقي مع فريق العمل، وبشاشته الدائمة، وتواضعه، وحرصه على إدخال السرور إلى من حوله.
وقد شكّل هذا السلوك مفارقة كبيرة في نظر المصور، بعدما اعتاد خلال عمله مرافقة عدد من المشاهير في مجالات الفن والرياضة، حيث لمس اختلافًا واضحًا في طريقة التعامل، الأمر الذي دفعه للتساؤل عن مصدر هذه الأخلاق والقيم.
ومع مرور الوقت، أصبحت تلك المواقف اليومية بوابة للتعرف على الإسلام عن قرب، حتى شرح الله صدره للهداية، فاعتنق الإسلام، واختار لنفسه اسم “عبد الله”، واعتبر تلك اللحظة ميلادًا جديدًا وبداية لحياة مختلفة امتلأت بالإيمان والطمأنينة.
وبعد إسلامه، واصل “عبد الله” عمله في المملكة لأكثر من ثلاث سنوات، حامدًا الله على نعمة الهداية، ومؤكدًا أن ما قاده إلى الإسلام لم يكن نقاشًا طويلًا أو جدلًا فكريًا، بل القدوة الحسنة التي جسدت معاني الإسلام في الواقع.
وتبرز هذه القصة أن الدعوة إلى الله لا تقتصر على الخطب والمحاضرات، بل تمتد إلى حسن التعامل، والصدق، والانضباط، والتواضع، وهي قيم قد تكون سببًا في هداية القلوب وفتح أبواب الخير للآخرين.







