قصص القرآن.. منهج رباني للعبرة وبناء الإيمان

بقلم د/ معدي حسين آل حيه

يُعدُّ قصص القرآن الكريم من أعظم وسائل التربية والإصلاح التي خاطب الله بها عباده، إذ لم ترد هذه القصص لمجرد سرد الأحداث التاريخية، وإنما جاءت لترسيخ العقيدة، وغرس القيم، واستخلاص العبر والدروس التي تهدي الإنسان في مختلف مراحل حياته.

ويُعرَّف قصص القرآن بأنه ما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز عن أحوال الأمم السابقة، والأنبياء والمرسلين، والحوادث التي وقعت في الماضي أو في عهد الرسالة، بأسلوب يجمع بين الصدق والإعجاز والبلاغة، ويهدف إلى تثبيت الإيمان وتوجيه السلوك.

وتتنوع قصص القرآن إلى قسمين رئيسين؛ أولهما قصص السابقين، التي تضم قصص الأنبياء مع أقوامهم، وما اشتملت عليه من دعوة إلى توحيد الله، والمعجزات التي أيدهم الله بها، ومواقف المؤمنين والكافرين، وما انتهت إليه تلك الأمم من نصر أو هلاك. كما تشمل قصصًا لغير الأنبياء، مثل أصحاب الكهف، وأصحاب الأخدود، وقارون، وذي القرنين، وغيرها من النماذج التي تحمل في طياتها دروسًا خالدة.

أما القسم الثاني فهو قصص السيرة النبوية، التي تناولت أحداثًا وقعت في حياة النبي محمد ﷺ، ومن أبرزها غزوات بدر وأحد والأحزاب وحنين وتبوك، وما حفلت به من مواقف عظيمة جسدت معاني الصبر والثبات والتوكل على الله.

ويؤكد المختصون في علوم القرآن أن لهذه القصص أهدافًا تربوية وإيمانية عديدة، من أبرزها تثبيت قلوب المؤمنين، وتعزيز الثقة بوعد الله، وإظهار عاقبة الحق والباطل، وترسيخ الأخلاق الفاضلة، إضافة إلى الدعوة للتفكر والاعتبار بما جرى للأمم السابقة.

وتبقى قصص القرآن مدرسة متجددة، يستلهم منها المسلم قيم الإيمان والصبر واليقين، ويستضيء بما تحمله من هدايات ربانية، لتكون نبراسًا يهدي الإنسان إلى طريق الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

بين التقدير والإقتداء مساحة وعي

  ايمان المغربي – جدة في حياتنا اليومية نستخدم كلمات كثيرة اعتدنا عليها حتى أصبحت تمر على ألسنتنا دون أن نتوقف عند معانيها. ومن هذه الكلمات كلمة “قدوة” التي نطلقها احيانًا تعبيرًا عن المحبة والتقدير لشخص ترك بصمة جميلة في حياتنا أو تعلمنا منه شيئًا نافعًا ولعل كلمة القدوة تُستخدم عند كثير من الناس بمعنى الإعجاب والتأثر الإيجابي،إلا أن الوعي يدعونا إلى التمييز بين التقدير والاستفادة…

تهنئة للمستشار الإعلامي دغشر عياشي

  ✍️سليم العامري – جازان   بكل فخر واعتزاز، نبارك للمستشار الإعلامي دغشر عياشي بمناسبة صدور قرار تكليفه كمستشار وناطق إعلامي لجمعية نجوم السياحة بجازان، وإدارته الناجحة للاجتماع الأول للجمعية. الرجل المناسب في المكان المناسب: إن اختياركم لهذا المنصب يعكس حجم الكفاءة والخبرة الإعلامية المتميزة التي تمتلكونها، وهي خطوة مباركة لتعزيز القطاع السياحي والإعلامي في منطقة جازان. قيادة ورؤية: إدارة الاجتماع الأول للجمعية بهذا التميز والتنظيم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

بين التقدير والإقتداء مساحة وعي

بين التقدير والإقتداء مساحة وعي

الهلال الأحمر وبلدية صبيا ينفذان مبادرة «البلاغ الذكي» لتعزيز الوعي بآليات الإبلاغ عن الحالات الطارئة

الهلال الأحمر وبلدية صبيا ينفذان مبادرة «البلاغ الذكي» لتعزيز الوعي بآليات الإبلاغ عن الحالات الطارئة

انطلاق البطولة الوطنية للجوجيتسو في البيرو

انطلاق البطولة الوطنية للجوجيتسو في البيرو

نادي رسالةالإعلام يوقع عدة اتفاقيات للتبادل الخبرات وتعزيز العمل الجماعي

نادي رسالةالإعلام يوقع عدة اتفاقيات للتبادل الخبرات وتعزيز العمل الجماعي

مبتكرون السياحية تكثف جولاتها بالطائف لتعزيز السياحية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030

مبتكرون السياحية تكثف جولاتها بالطائف لتعزيز السياحية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030

تهنئة للمستشار الإعلامي دغشر عياشي

تهنئة للمستشار الإعلامي دغشر عياشي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode